الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 473 من 578

[صفحة 473]

أحكام الاسم الثاني له، ثم نقل حجة الفاضلين المتقدمة و قال: و الجواب ان قيام النجاسة بالأجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط الوصف لانه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم و المعهود في الأحكام الشرعية و لا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه. انتهى.


و هو جيد وجيه.


فرعان


(الأول)


- قد نبه جملة من الأصحاب في الصورة المفروضة على اشتراط كرية ماء المملحة. و الظاهر ان الوجه فيه تنجس الماء و الأرض لو كان الماء أقل من كر و كذا الملح الملاقي له في المملحة، فطهارته بالاستحالة بعد تنجس جميع ذلك لا يجدي في زوال النجاسة العارضة به أولا و كذا استحالة الماء ملحا بعد نجاسة أرضه لا يجدي في زوال النجاسة عنه.


(الثاني)


- ينبغي ان يعلم ان طهارة العذرة مثلا باستحالتها ترابا و الحكم بطهارة التراب في الصورة المذكورة انما هو فيما إذا كانت العذرة التي كانت في الأرض يابسة ثم استحالت اما لو كانت رطبة ثم استحالت فإن الأرض قد تنجست بها في حال الرطوبة فهي و ان استحالت إلا ان الأرض باقية على النجاسة بذلك السبب و ان كانت عرضية، و هكذا كل نجاسة رطبة استحالت أرضا.


[باقي المطهرات]


و اما باقي المطهرات العشرة كما عده الأصحاب فمنه- الإسلام و الأمر فيه ظاهر، و الانقلاب و قد تقدمت الإشارة إليه في الاستحالة بانقلاب الخمر خلا و العصير، و عليه تدل جملة من الاخبار و منها-


موثقة عبيد بن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعله خلا؟ قال لا بأس».


و موثقة أخرى له ايضا عن الصادق (عليه السلام) (2) انه قال: «في رجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتى


(1) المروية في الوسائل في الباب 31 من الأشربة المحرمة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 31 من الأشربة المحرمة.

التالي الأصلية 473داخلي 473/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...