الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 484 / داخلي 484 من 578

[صفحة 484]

و المفيد من الحكم بالتجفيف. و اعترضوه بأنه منفي بالأصل و النص فان ظاهره الاكتفاء بمضمونه. أقول: قد عرفت ان مستندهم في ذلك انما هو كلامه (عليه السلام) في الفقه الرضوي و لكن حيث لم يبلغهم ذلك أوردوا عليهم ما أوردوه و به يجب الخروج عن الأصل المذكور. و اما النص المشار إليه في كلام المحقق و هو صحيحة البقباق فغايتها ان تكون مطلقة فيحمل إطلاقها على الخبر المذكور و يقيد به فلا اشكال.


[المورد] (العاشر) [حكم إناء الولوغ لو خيف فساده باستعمال التراب]


- اختلف الأصحاب فيما لو خيف فساد المحل باستعمال التراب، فقيل بان الحكم فيه كما لو فقد التراب من المرتين أو الثلاث كما تقدم و هو منقول عن العلامة في المنتهى و التذكرة و التحرير إلا انه في التذكرة صرح بالاجتزاء بالماء و لم يتعرض لذكر العدد و في المنتهى رجح المرتين.


و قيل ببقاء الإناء على النجاسة و به صرح الشهيد الثاني في الروضة و نقله في المعالم عن بعض مشايخه الذين عاصرهم، و الوجه فيه ظاهر مما تقدم حيث ان الدليل يقتضي توقف حصول الطهارة على التراب و الماء و ليس على استثناء حال التعذر دليل يعتمد عليه فيبقى على أصالة النجاسة.


و فصل ثالث بان خوف الفساد باستعمال التراب ان كان باعتبار توقف إيصاله إلى الآنية على كسر بعضها كما في الأواني الضيقة و أمكن مزج التراب بالماء و إنزاله إليها و خضخضتها به على وجه يستوعبها وجب و أجزأ، و ان كان باعتبار نفاسة الآنية بحيث يترتب الفساد على أصل الاستعمال اكتفى بالماء قال و كذا إذا امتنع في الصورة الأولى إنزاله ممتزجا على الوجه الذي ذكر، و فرق بين هذا و بين ما إذا فقد التراب حيث مال ثمة الى بقائه على النجاسة بأن الحكم بذلك هنا يفضى الى التعطيل الدائم و هو غير مناسب لحكمة الشرع و تخفيفه و اما هناك فحصول التراب مرجو فلا تعطيل.


أقول: و التحقيق في المقام انه ان قيل باجزاء الممزوج بالماء كما هو أحد الأقوال المتقدمة فما ذكره هذا المفصل في الوجه الأول جيد لان هذا أحد أفراد التطهير بالتراب


التالي الأصلية 484داخلي 484/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...