الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 492 / داخلي 492 من 578

[صفحة 492]

النجاسة طهر. انتهى. و لا يخفى ما في آخر كلامه من المدافعة لما قدمه، و ظاهر آخر كلامه الرجوع الى ما ذهب إليه في المختلف و قد عرفت ما فيه. و قد ذكر بعض محققي أصحابنا من متأخري المتأخرين انه كانت عنده من المنتهى نسختان و ان العبارة الأخيرة غير موجودة فيهما و نسخة اخرى عبارتها كما ذكرناه و ذكر ان بينهما تفاوتا بالزيادة و النقصان في مواضع و وجهه بأنه خرجت منه نسخة الكتاب أولا كما كتبه ثم حصل له عدول في مواضع في النسخة الأخيرة و ما هنا من جملة ذلك و هو قريب. و الله العالم.


(المسألة الثانية)- في بيان باقي ما يجب فيه التعدد


و ذلك في مواضع:


(منها)-


الخنزير


و قد اختلف الأصحاب في عدد ما يجب من ولوغه فالمشهور بين المتأخرين وجوب السبع ذهب إليه العلامة و من تأخر عنه، و قال الشيخ في الخلاف ان حكمه حكم الكلب، و نفى ذلك المحقق و جعل حكمه حكم غيره من النجاسات مع انه كما سيأتي ان شاء الله تعالى في المسألة الآتية يختار المرة فيها.


و يدل على المشهور و هو المؤيد المنصور


ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال يغسل سبع مرات».


احتج الشيخ- على ما نقل عنه- على ما ذهب اليه بوجهين: (أحدهما) ان الخنزير يسمى كلبا في اللغة فتتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب. و (الثاني) ان الإناء يغسل ثلاث مرات من سائر النجاسات و الخنزير من جملتها.


و أجيب عن الأول بمنع الصدوق حقيقة. و عن الثاني بأن غاية دليله الذي ادعاه مع تسليمه هو عموم ما دل على الثلاث للخنزير و الصحيحة المذكورة خاصة فيجب تقييد العموم بها كما هو القاعدة، مع ان فيه ايضا ان ملاحظة هذا الوجه تقتضي الاكتفاء بالماء


(1) رواه في الوسائل في الباب 13 من النجاسات.

التالي الأصلية 492داخلي 492/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...