الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 510 / داخلي 510 من 578

[صفحة 510]

عن الشافعي حيث جوزه (1) و استدل في المعتبر على ذلك بان فيه تعطيلا للمال فيكون سرفا لعدم الانتفاع، و برواية محمد بن مسلم المتقدمة (2) المتضمنة للنهي عن آنية الذهب و الفضة، قال: و هو على إطلاقه. بمعنى ان النهي أعم من الاتخاذ و الاستعمال فتكون الرواية دالة بإطلاقها على محل البحث، ثم أورد رواية موسى بن بكر. أقول: و يدل على ذلك أيضا إطلاق صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع فإنها و ان تضمنت الكراهة إلا ان الكراهة هنا بمعنى التحريم اتفاقا كما هو شائع في الاخبار و تحريمها على الإطلاق شامل للقنية و الاتخاذ و غيرهما، و نقل في المدارك عن العلامة في المختلف انه استقرب الجواز استضعافا لأدلة المنع و استحسنه و جعل المنع اولى. و الظاهر ضعفه لما عرفت.


[الموضع] (الرابع) [حكم الأواني المفضضة و المذهبة]


- قد عرفت اتفاق كلمة الأصحاب على تحريم استعمال أواني الذهب و الفضة و انما الخلاف في المفضضة و المذهبة فعن الخلاف ان حكمها حكم أواني الفضة و الذهب، و ذهب في المبسوط الى الجواز لكن أوجب عزل الفم عن موضع الفضة و هو اختيار عامة المتأخرين و متأخريهم: منهم- المحقق و العلامة و الشهيدان و غيرهم.


و استدل الشيخ (قدس سره) على ما نقل عنه بحسنة الحلبي أو صحيحته المتقدمة المتضمنة للنهي عن الأكل في آنية فضة أو مفضضة. أقول: و يدل عليه أيضا موثقة بريد المتقدم نقلها عن الكافي و الفقيه فإنه ساوى فيها بين الفضة و المفضض، و الرواية و ان وردت بلفظ الكراهة لكن قد عرفت ان المراد بها هنا هو التحريم اتفاقا، و نقل الشهيد في الذكرى على اثر هذه الرواية عنه (عليه السلام) قال: و قوله «في التور يكون فيه تماثيل أو فضة لا يتوضأ منه و لا فيه» قال و النهي للتحريم. و هذه الرواية لم أقف عليها فيما حضرني الآن من كتب الأخبار.


و استدل على القول المشهور بحسنة عبد الله بن سنان المتقدمة، و ظاهر المتأخرين القائلين بالجواز حمل الأخبار الأولة على الكراهة جمعا بينها و بين الحسنة المذكورة حتى


(1) كما في المغني ج 1 ص 77.

(2) ص 55.

التالي الأصلية 510داخلي 510/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...