الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 521 / داخلي 521 من 578

[صفحة 521]

تدبغ بخرء الكلاب و كذا اللنكا. انتهى قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه: و لا نعلم حجته على هذا الشرط و يمكن ان يكون الوجه فيه علوق بعض اجزاء النجس به لسريانه في أعماق الجلد. انتهى. أقول: بل الظاهر ان الوجه فيه انما هو عدم وقوع التطهير بالنجس حيث انه جعل الدبغ مطهرا شرعا و قد تقرر في كلامهم انه لا بد في المطهر ان يكون طاهرا ليفيد غيره طهارة كما صرحوا به و عليه دلت الاخبار ايضا. أقول: قد


روى الشيخان في الكافي و التهذيب عن السياري عن ابي يزيد القسمي عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) (1) «انه سأله عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف فقال لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب».


و النهي في الخبر عن الصلاة في الخفاف المذكورة مخصوص بعدم تطهير الجلد و غسله و إلا فلو غسل فلا بأس، صرح بذلك الفاضلان في المعتبر و المنتهى.


و المذكور في كلام جملة من الأصحاب انه لا يجوز الدباغ إلا بما كان طاهرا قاله الشيخ في المبسوط و كذا ابن إدريس و العلامة في المنتهى و ظاهره تحريمه بالنجس، و لا اعرف للتحريم وجها بعد حصول الطهارة بالغسل كما صرح به هنا، و نحوه في المنتهى قال: يجوز استعمال الطاهر في الدباغ كالشث و القرظ و العفص و قشور الرمان و غيرها، و القائلون بتوقف الطهارة على الدباغ من أصحابنا و الجمهور اتفقوا على حصول الطهارة بهذه الأشياء أما الأشياء النجسة فلا يجوز استعمالها في الدباغ، و هل يطهر أم لا؟ اما عندنا فإن الطهارة حصلت بالتذكية فكان ملاقاة النجس موجبة لتنجس الجلد و يطهر بالغسل، و اما القائلون بتوقف الطهارة على الدباغ فقد ذهب بعضهم الى عدم الطهارة ذكره ابن الجنيد و بعض الجمهور لأنها طهارة من نجاسة فلا تحصل بالنجس كالاستجمار و الغسل الى ان قال و قد روي عن الرضا (عليه السلام) ثم نقل رواية أبي يزيد القسمي المتقدمة و ردها أولا بضعف السند ثم قال و مع تسليمها تحمل على المنع من الصلاة قبل الغسل. انتهى.


(1) رواه في الوسائل في الباب 71 من النجاسات.

التالي الأصلية 521داخلي 521/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...