الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 535 / داخلي 535 من 578
»»
[صفحة 535]
فقد صرح الأصحاب بصحة غسله و ان فعل محرما، قال الشهيد في الذكرى: و لو ترك الستر متعمدا قادرا فالأشبه صحة غسله للامتثال و خروج النهي عنه عن حقيقة الغسل. انتهى.
و قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين: يمكن ان يبين بطلان الغسل بأنه حال فعل الغسل مأمور بالاستتار فلا يكون مأمورا بضده و إلا لزم تكليف ما لا يطاق و إذا لم يكن مأمورا لم يكن مجزئا فلا يتحقق به الامتثال و لا الخروج عن العهدة إذ الموجب لذلك الأمر كما تقرر في محله أقول: تقريب ما ذكره جعل هذه المسألة من قبيل فعل الصلاة في المكان المغصوب و اللباس المغصوب و ان غير العبارة في الاستدلال، و قد مضى نبذة من القول في ذلك في باب التيمم و سيجيء ان شاء الله تتمة الكلام في ذلك في كتاب الصلاة.
قال في الفقيه بعد ذكر خبر سعدان بن مسلم المتقدم (1): و في هذا الخبر إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر و النهي الوارد عن التسليم فيه فهو لمن لا مئزر عليه.
قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه: و لم نقف على رواية النهي التي أشار إليها. أقول: يمكن ان يكون مراده بالخبر المذكور هو
ما رواه في الكافي عن محمد بن الحسين رفعه (2) قال «كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة و الماشي إلى الجمعة و في بيت حمام».
أقول: و قد ورد النهي عن التسليم على أقوام منهم من في الحمام
رواه في الخصال (3) عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا تسلموا على اليهود و لا على النصارى و لا على المجوس و لا على عبدة الأوثان و لا على موائد شراب الخمر و لا على صاحب الشطرنج و النرد و لا على المخنث و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات و لا على المصلي، و ذلك ان المصلي لا يستطيع ان يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع و الرد عليه فريضة و لا على آكل الربا و لا على رجل جالس على غائط و لا على الذي في الحمام و لا على
(1) ص 531.
(2) رواه في الوسائل في الباب 42 من أحكام العشرة.
(3) ج 2 ص 82 و في الوافي في باب التسليم ورده من الفصل الخامس من الايمان و الكفر.