الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 537 / داخلي 537 من 578
»»
[صفحة 537]
العين قراءة الحمد و المعوذتين و آية الكرسي و البخور بالقسط و المر و اللبان».
و في الخبر زيادة على ما ذكرنا النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام و قد تقدم الكلام فيه.
و روى في الكافي مسندا مرفوعا و في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تتك في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين و لا تسرح في الحمام فإنه يرقق الشعر و لا تغسل رأسك بالطين فإنه يذهب بالغيرة و لا تدلك بالخزف فإنه يورث البرص و لا تمسح وجهك بالإزار فإنه يذهب بماء الوجه».
بيان: في الفقيه بدل قوله:
«فإنه يذهب بالغيرة» «فإنه يسمج الوجه» قال و في حديث آخر: «يذهب بالغيرة» و قال بعد تمام الحديث: و روى ان ذلك طين مصر و خزف الشام. أقول:
روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أسباط عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر فإنه يذهب بالغيرة و يورث الدياثة».
أقول: في قصة عزيز مصر حيث علم من زوجته مع يوسف على نبينا و آله و (عليه السلام) ما علم و غاية ما صدر عنه في المقام ان قال:
«يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخٰاطِئِينَ» (3) قيل و في كثرة وقوع البرص بالشام ما ينبئ عما دل عليه الخبر من ان التدلك بالخزف المفسر هنا بخزف الشام يورث البرص.
و روى في الكافي و التهذيب عن سليمان بن جعفر الجعفري (4) قال: «مرضت حتى ذهب لحمي و دخلت على الرضا (عليه السلام) فقال أ يسرك ان يعود إليك لحمك؟ فقلت بلى.
فقال الزم الحمام غبا فإنه يعود إليك لحمك و إياك ان تدمنه فإن إدمانه يورث السل».