الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 552 / داخلي 552 من 578
»»
[صفحة 552]
و عن معاوية بن عمار في الصحيح أو الحسن (1) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) مخضوبا بالحناء».
بيان: ظاهر هذا الخبر مطلق في خضاب لحيته أو يديه و رجليه كما تقدمت الإشارة اليه.
و عن معاوية بن عمار في الصحيح (2) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يختضب بالحناء خضابا قانيا».
أقول: و هكذا كذلك.
و عن حفص الأعور (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خضاب اللحية و الرأس أ من السنة؟ فقال نعم. قلت ان أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يختضب فقال انما منعه قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان هذه ستخضب من هذه».
و عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «خضب النبي (صلى الله عليه و آله) و لم يمنع عليا (عليه السلام) إلا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) تخضب هذه من هذه و قد خضب الحسين و أبو جعفر (عليهما السلام)».
بيان: الظاهر ان المراد من هذين الخبرين المذكورين انه لما أخبره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بان لحيته ستخضب من دم رأسه و خضابها بذلك حقيقة لا يكون إلا مع بياضها ثم احمرارها بالدم و إلا فلو كانت سوداء ثم جرى عليها الدم لم يصدق الخضاب إلا بنوع من التجوز ترك (عليه السلام) الخضاب و جعلها بيضاء انتظارا لما وعده به ليقع كلامه (صلى الله عليه و آله) على وجه الحقيقة لا المجاز، لعن الله الفاعل لذلك و الراضي به لعنا يستعيذ منه أهل النار في النار.
و يعضد ما ذكرناه
ما رواه في كتاب العلل بسنده فيه عن الأصبغ بن نباتة (5) قال: «قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما يمنعك من الخضاب و قد اختضب