الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 554 / داخلي 554 من 578
»»
[صفحة 554]
و تشمير الثياب و نكاح الإماء».
و عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «اني لأحلق كل جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية».
بيان: قال في الوافي أظهر معنيي الحلق هنا حلق العانة كما يشعر به تمام الكلام و يحتمل حلق الرأس أيضا لانصراف الإطلاق اليه، و أظهر معنيي الجمعة اليوم المعهود و يحتمل الأسبوع و على الأول فيه دلالة على عدم البأس بالنورة يوم الجمعة كما مر. انتهى. أقول: و الأظهر عندي هو حمل الحلق على حلق الرأس (اما أولا) فلانصراف الإطلاق إليه كما اعترف به. و (اما ثانيا) فلما علم من الاخبار من انهم كانوا يطلون العانة و لم يرد ما يدل على حلقهم لها. و (اما ثالثا) فلقوله:
«فيما بين الطلية إلى الطلية» فإنه مع طلي البدن يطلى معه العانة البتة. و بالجملة فحاصل الخبر انه (عليه السلام) يحلق رأسه في كل جمعة يعني يوم الجمعة و ان ذلك بين الطليتين فلعله كان (عليه السلام) يطلي في الأسبوع مرتين.
و عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت جعلت فداك ربما كثر الشعر في قفاي فغمني غما شديدا؟ قال فقال يا إسحاق أما علمت ان حلق القفا يذهب بالغم؟».
و عن علي بن محمد رفعه (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان الناس يقولون حلق الرأس مثلة؟ فقال عمرة لنا و مثلة لأعدائنا».
و روى في التهذيب عن حفص عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «حلق الرأس في غير حج و لا عمرة مثلة».
و روى في الفقيه مرسلا (5) قال: «قال الصادق (عليه السلام) حلق الرأس في غير حج و لا عمرة مثلة لأعدائكم و جمال لكم».
و روى فيه مرسلا قال (6): «و قال رسول الله (صلى الله عليه
(1) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام.
(2) رواه في الوسائل في الباب 61 من آداب الحمام.
(3) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام.
(4) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الحلق و التقصير.