الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 63 من 578

[صفحة 63]

الخبر ليس ما توهموه و ظنه السائل بناء على شهرة الخبر بينهم بل المعنى فيه و الذي أراده (صلى الله عليه و آله) انما هو ان تذكى قبل الموت و ينتفعوا بإهابها و ان لم ينتفعوا بلحمها لهزالها، و هو صريح في عدم الانتفاع بجلود الميتة المؤذن بنجاستها، و ينبغي تقييد


قوله (عليه السلام): «الميتة لا ينتفع منها بشيء».


بما كان تحله الحياة ثم عرض له الموت جمعا بين الخبر المذكور و الاخبار الدالة على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة.


و منها-


ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي مريم (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) السخلة التي مر بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هي ميتة فقال:


ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لم تكن ميتة يا أبا مريم و لكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها».


أقول: الظاهر ان مورد هذا الخبر غير سابقه. و التقريب في سؤال السائل هو ما ذكرناه من التقريب في الخبر الأول و لكن الجواب وقع عنها بأن السخلة انما رماها أهلها بعد الذبح فهي مذكاة فمن أجل ذلك قال (صلى الله عليه و آله) انها بعد التذكية و ان لم ينتفعوا بلحمها لهزاله إلا ان جلدها مما ينتفع به فكيف لم يأخذوه؟


و منها-


ما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة (2) قال: «سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال إذا رميت و سميت فانتفع بجلده و اما الميتة فلا».


و منها-


ما رواه في الكافي و كذا في التهذيب عن قاسم الصيقل (3) قال:


«كتبت الى الرضا (عليه السلام) اني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي أ فأصلي فيها؟ فكتب الي اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) كنت كتبت الى أبيك بكذا و كذا فصعب ذلك علي فصرت أعملها من جلود الحمر


(1) رواه في الوسائل في الباب 34 من الأطعمة المحرمة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 34 من الأطعمة المحرمة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 63داخلي 63/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...