الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 578
»»
[صفحة 70]
فقال لا بأس».
و رواية ابن مسكان (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس».
و مرفوعة محمد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة».
و في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (3) «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن العقرب و الخنفساء و أشباه ذلك يموت في الجرة و الدن يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا بأس».
و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل
[المسألة] (الأولى) [ميتة ذي النفس البحري]
قد تقدم نقل المحقق و العلامة الإجماع على نجاسة ميتة ذي النفس السائلة مطلقا من غير استثناء فرد و ظاهره أعم من ان يكون الحيوان بريا أو بحريا، و قال في الخلاف ان مات في الماء القليل ضفدع أو ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي ان قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجسه (4) دليلنا ان الماء على أصل الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل،
و روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: «إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه».
و هو يتناول هذا الموضع. و قد حكى المحقق في المعتبر صدر هذه العبارة عن الخلاف و لم يتعرض لما فيه الاحتجاج منها و اختار التنجيس بما له نفس من الحيوان المائي كالتمساح، و احتج له بأنه حيوان له نفس سائلة فكان موته منجسا ثم قال: و لا حجة لهم في
قوله (صلى الله عليه و آله) (5) في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».
لان التحليل مختص بالسموك.
قال في المعالم بعد نقل ما ذكرناه عن المحقق: و كأنه أشار بقوله و لا حجة لهم إلى القائلين بالطهارة هنا من العامة وفاقا للشيخ و هم الحنفية. و قد نبه على ذلك الشيخ
(1) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.
(2) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.
(3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.
(4) كما في بدائع الصنائع ج 1 ص 79 و الام ج 1 ص 4 و المغني ج 1 ص 45.
(5) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الماء المطلق.