الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 578

[صفحة 11]

و (ثانيا) انه لو فرض تضمنها لحكم الذرق لأمكن الجمع بحمل الحسنة المذكورة على غير الطير و إبقاء عموم «كل شيء يطير» على حاله، و ترجيح أحد الجمعين على الآخر يحتاج الى دليل، بل الأظهر هو جعل التأويل في جانب الحسنة المذكورة لو فرض دلالتها و إبقاء عموم تلك الكلية على حاله من حيث ترجيحه بمطابقة الأصل و التأييد بالعمومات الدالة على الطهارة مثل


قولهم (عليهم السلام) (1): «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر».


و من جهة أظهرية


«كل شيء يطير».


في العموم للطير الغير المأكول اللحم من قوله:


«ما لا يؤكل لحمه».


و ذلك مناط التخصيص.


و (ثالثا) تأيد رواية أبي بصير بالرواية التي نقلناها من جامع البزنطي بنقل شيخنا المشار اليه فترجح بذلك على ما عارضها و يصير التأويل في الجانب المرجوح.


و بذلك يظهر لك قوة القول بالطهارة في ذرق الطير مطلقا إلا انه يبقى التردد في بوله ان فرض له بول، و الأظهر أيضا ترجيح الطهارة لما ذكرناه في الجمع بين روايتي أبي بصير و البزنطي و بين حسنة ابن سنان من جعل التأويل في جانب الحسنة المذكورة بالحمل على غير الطير للوجوه التي ذكرناها. و بالقول بالطهارة هنا صرح في المدارك و اختاره في المعالم إلا انه قيده بشرط ان لا يكون الإجماع المدعى مأخوذا على جهة العموم و إلا كان هو الحجة و المخرج عن الأصل. و فيه نظر إذ لم يقم على حجية مثل هذه الإجماعات- سيما في مقابلة الروايات و ظهور الخلاف في المسألة من جملة من أجلاء الأصحاب- دليل يعتد به.


إذا عرفت ذلك فاعلم ان السيد في المدارك استدل للقول بالطهارة هنا


بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) «انه سأله


(1) قد تقدم في ج 1 ص 42 التعليقة رقم (1) و ص 149 التعليقة رقم (4) ما يرجع الى المقام.

(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من قواطع الصلاة.

التالي الأصلية 11داخلي 11/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...