الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 187 من 578

[صفحة 187]

هؤلاء المخالفين، و ليس هنا خبر يدل على تفسير الناصب بأنه المبغض لأهل البيت (عليهم السلام) كما يدعونه بل الخبران المتقدمان صريحان في انك لا تجد أحدا يقول ذلك.


و بالجملة فإنه لا دليل لهم و لا مستند أزيد من وقوعهم في ورطة القول بإسلامهم فتكلفوا هذه التكلفات الشاردة و التأويلات الباردة، على انا قد حققنا في الشهاب الثاقب بالأخبار الكثيرة بغض المخالفين المقدمين للجبت و الطاغوت غير المستضعفين لأهل البيت (عليهم السلام) و اليه يشير كلام شيخنا الشهيد الثاني المتقدم نقله من الروض.


و من أظهر ما يدل على ما ذكرناه


ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق (عليه السلام) قال: «الناصبي شر من اليهودي. فقيل له و كيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال ان الناصبي يمنع لطف الإمامة و هو عام و اليهودي لطف النبوة و هو خاص».


فإنه لا ريب ان المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به قوله «يمنع لطف الإمامة» و قد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. و من أراد الإحاطة بأطراف الكلام و الوقوف على صحة ما ادعيناه من اخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع الى كتابنا المشار اليه آنفا فإنه قد أحاط بأطراف المقال و نقل الأقوال و الأدلة الواردة في هذا المجال.


[ما يدل على نجاسة الناصب]


و اما ما يدل على نجاسة الناصب الذي قد عرفت انه عبارة عن المخالف مطلقا إلا المستضعف منه فمنه-


ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن ابي يعفور عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة الناصب و هو شرهما، ان الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب و ان الناصب أهون على الله تعالى من الكلب».


و ما رواه فيه ايضا عن خالد القلانسي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ألقى الذمي


(1) رواه في الوسائل في الباب 11 من الماء المضاف.

(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 187داخلي 187/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...