الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 578

[صفحة 239]

و حجة القول الثاني و هو عدم تعديها مع اليبوسة مع الأصل


قوله (عليه السلام) في موثقة عبد الله بن بكير (1): «كل شيء يابس ذكي».


المؤيد بجملة من الاخبار الدالة على عدم تعدي النجاسة مع اليبوسة و الظاهر ان تقييد المطلق أقرب من تخصيص العام و حينئذ فالظاهر حمل إطلاق تلك الاخبار على الملاقاة بالرطوبة من أحدهما، و مما يستأنس به لذلك


قوله (عليه السلام) في رواية إبراهيم بن ميمون المتقدمة (2) «ما أصاب ثوبك منه».


في الموضعين فان فيه إشارة إلى تعدى رطوبة أو قذر من الميت، و الى هذا القول يميل كلام المفاتيح، و ظاهر المدارك التوقف في الحكم، و ظاهر المعالم ترجيح القول المشهور لحسنة الحلبي (3) و عدم نهوض موثقة ابن بكير بالمعارضة لقصورها من حيث السند، و المسألة لا تخلو من اشكال و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال و ان كان القول بالطهارة لا يخلو من قوة. و اما حجة القول في ميتة غير الآدمي باختصاص التعدي بالرطوبة فلنجاسة الميتة و دلالة الأخبار الكثيرة في مواضع متفرقة على ان ملاقاة النجاسة بالرطوبة موجب لتعديها و الحكم مجمع عليه كما تقدم نقله، و توقف التعدي مع اليبوسة على الدليل و الذي ثبت على تقدير تسليمه مخصوص بميت الإنسان و اما غيره فالحكم فيه كسائر النجاسات العينية لا تتعدى نجاستها إلا مع الرطوبة، و يدل على ذلك أيضا


صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح الصلاة فيه قبل ان يغسله. قال ليس عليه غسله و ليصل فيه و لا بأس».


و حجة القول بالتعدي في نجاسة غير الآدمي مع اليبوسة كما ذكره العلامة في المنتهى على ما نقله بعض الأصحاب مرسلة يونس المتقدمة قريبا في مسألة الخلاف في نجاسة الأرنب و الثعلب (5) قيل و تقريب الدلالة في الأمرين واحد و هو ترك الاستفصال عن كون الإصابة و المس برطوبة أو غيرها و هو دليل على تعميم الحكم


(1) المروية في الوسائل في الباب 31 من أحكام الخلوة.

(2) ص 65.

(3) ص 65.

(4) المروية في الوسائل في الباب 26 من النجاسات.

(5) ص 228.

التالي الأصلية 239داخلي 239/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...