الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 254 من 578

[صفحة 254]

على ظاهر الحل و الطهارة، و السؤال و الفحص عن كل فرد فرد بأنه حلال أو حرام أو طاهر أو نجس تضييق لها و رفع لسهولتها التي قد من الشارع بها على عباده، و معلوم ان حصول الضيق انما يتم بقبول قول المالك بالنجاسة و الحرمة. و مما يدل على المنع من السؤال أيضا بعض الاخبار الواردة في الجبن حيث انه (عليه السلام) اعطى الخادم درهما و امره أن يبتاع به من مسلم جبنا و نهاه عن السؤال (1) و حينئذ ففي هذه الاخبار و نحوها دلالة على قبول قول المالك عدلا كان أو غيره.


و مما يدل على ذلك ايضا


ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله بن بكير (2) قبل: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه و هو لا يصلي فيه؟ قال لا يعلمه. قلت فإن أعلمه؟ قال يعيد».


و هي- كما ترى- صريحة في قبول قول المالك في طهارة ثوبه و نجاسته لحكمه (عليه السلام) بإعادة الصلاة على المستعير لو صلى بعد الاعلام، و يدل على ذلك أيضا


موثقة معاوية بن عمار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث و انا اعلم انه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟


فقال لا تشربه. قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه نشرب منه؟ قال نعم».


و رواية علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل يصلي الى القبلة لا يوثق به اتى بشراب زعم انه على الثلث أ يحل شربه؟ قال لا يصدق إلا ان يكون مسلما عارفا».


و موثقة عمار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) (5) «انه سأل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول هذا مطبوخ على الثلث؟ فقال ان كان


(1) و هو خبر بكر بن حبيب المروي في الوسائل في الباب 61 من الأطعمة المباحة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة.

(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة.

(5) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة.

التالي الأصلية 254داخلي 254/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...