الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 578

[صفحة 319]

الآية ظاهرة في العموم إلا انها مخصوصة بما قدمنا ذكره. و لو أجيب بضعف هذه الاخبار بهذا الاصطلاح الجديد، قلنا ان هذه الأصول بل الفضول التي مهدوا فيها هذه القاعدة أضعف إذ هي مجرد اصطلاحات اتفاقية أو خلافية و عن الأدلة النبوية خالية عرية.


و عن الرابع بأنه مجرد مصادرة فإنه محل البحث. و كيف كان فإنه و ان كان مقتضى البحث و تحقيق الحال في المسألة هو ما ذكرناه من عدم وجوب الإزالة إلا ان الاحتياط بالعمل بالقول المشهور مما ينبغي المحافظة عليه فان احتمال ذلك من الأدلة المذكورة أيضا غير بعيد. و الله العالم.


فروع


(الأول) [تحديد التفاحش]


- اعلم ان التفاحش الذي قدمنا ذكره عن الشيخ في النهاية و المحقق في المعتبر و علقوا وجوب الإزالة عليه لم نقف له على مستند و لم يبينوا ايضا مقداره، و قد ذكر المحقق في المعتبر انه ليس له تقدير شرعي و ان قول الفقهاء فيه مختلف فبعض قدره بالشبر و بعض بما يفحش في القلب قال و قدره أبو حنيفة بربع الثوب، ثم قال و المرجع فيه الى العادة لأنها كالأمارة الدالة على المراد باللفظ إذا لم يكن له تقدير شرعا و لا وضعا. انتهى. أقول: و الظاهر انهم أخذوا هذا الفرع من كتب العامة و اختلفوا فيه كاختلافهم و أخبارنا خالية منه كما عرفت. و قال في المدارك بعد نقل كلام المعتبر كما ذكرناه: و هو جيد لو كان لفظ التفاحش واردا في النصوص. انتهى. و فيه ما عرفت في غير موضع من ان الحوالة على العرف و العادة في الأحكام الشرعية غير جيد لعدم انضباطها في جميع الأعصار و الأمصار و تعذر الإحاطة بها و الاطلاع عليها لو سلمنا انضباطها و لم يعهد من الشارع إناطة الأحكام الشرعية بذلك، و قد تقدم في مباحث الكتاب ما ينبغي العمل عليه في مثل ذلك.


(الثاني) [الدم المتفرق في الثياب المتعددة أو فيها و في البدن]


- قال الشهيد الثاني في الروض بعد الكلام في هذه المسألة: هذا حكم الدم


التالي الأصلية 319داخلي 319/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...