الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 342 من 578

[صفحة 342]

(عليه السلام) (1) قال: «إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال ذلك من السنة».


و عن عبد الله بن المغيرة في الحسن (2) قال: «إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة».


و ربما كان التفات الشيخ و ابن زهرة إلى الخبرين المذكورين و انه متى ثبت ذلك في النعل فغيره بطريق اولى و إلا فلم أقف على ما يدل على ما ذكراه من العموم.


(الخامس) [إذا جبر عظمه بعظم نجس]


- ذكر جماعة من الأصحاب انه إذا جبر عظمه بعظم نجس كعظم الكلب و الخنزير و الكافر وجب قلعه ما لم يخف التلف أو المشقة و ادعى في الدروس عليه الإجماع، و احتمل في الذكرى عدم الوجوب إذا اكتسى اللحم لا لتحاقه بالباطن و استوجهه في المدارك، و جزم الشيخ في المبسوط ببطلان الصلاة لو أحل بالقلع مع الإمكان لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها، و استشكله في المدارك بخروجها عن حد الظاهر و لأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فتكون معفوا عنها.


أقول: الظاهر هو ما صرح به الأكثر من وجوب القلع مع الإمكان و عدم المشقة، و ما اختاره في المدارك وفاقا لما في الذكرى- من التحاقه بالباطن و كذا ما ذكره في رد كلام الشيخ من خروجه عن الظاهر و انها نجاسة متصلة كاتصال دمه- لا يخفى ما فيه و ان تبعه عليه صاحب الذخيرة، فإن غاية ما يستفاد من الأدلة هو عدم تعلق التكليف بما في باطن البدن من النجاسات الخلقية كدمه الذي تحت جلده و الغائط في البطن و نحو ذلك ما لم يظهر الى فضاء البدن لما في التكليف بذلك من العسر و الحرج و تكليف ما لا يطاق، و حمل ما ذكروه على ذلك قياس مع الفارق من حيث تعذر الإزالة في الأول و إمكانها في الثاني كما هو المفروض في كلام الأصحاب لأنهم إنما يوجبون الإزالة مع الإمكان و عدم المشقة، و بالجملة فمجرد الصيرورة في الباطن كيف اتفق لا دليل على إسقاطه وجوب الإزالة. و يؤيده ما صرحوا به في غير موضع من ان


(1) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب لباس المصلى.

(2) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب لباس المصلي.

التالي الأصلية 342داخلي 342/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...