الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 351 من 578

[صفحة 351]

و أنت خبير بان هذه الرواية و ان دلت على الإعادة إلا انها لا دلالة لها على الضرورة، إلا ان يكون الحمل على ذلك لأجل الجمع بينها و بين الروايتين المتقدمتين و هو خلاف الظاهر من مدعاه، و مع هذا فهي انما تدل على الإعادة في صورة التيمم دون الوضوء و المدعى أعم من ذلك.


و مما يدل على العفو مطلقا كما هو القول الآخر


صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أ يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ فقال ان وجد ماء غسله و ان لم يجد ماء صلى فيه و لم يصل عريانا».


و صحيحة محمد بن علي الحلبي برواية الصدوق (2) «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله؟ قال يصلي فيه».


و في الصحيح عن محمد الحلبي عنه (عليه السلام) (3) «انه سأل عن رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره؟ قال يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله» قال في الفقيه بعد ذكر الخبر: و في خبر آخر «و أعاد الصلاة».


و في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره و لا يقدر على غسله؟ قال يصلي فيه».


قال في الفقيه بعد ذكر هذا الخبر ايضا: و في خبر آخر «يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله و أعاد الصلاة».


أقول: ان كان مراد الصدوق بالرواية الدالة على الإعادة هي رواية عمار المتقدمة فقد عرفت ما فيها و اما غيرها فلم نقف عليه.


هذا ما وصل إلينا من اخبار المسألة المذكورة، و الشيخ قد جمع بينها بحمل هذه الاخبار الأخيرة على الضرورة من برد أو نحوه أو على صلاة الجنازة، و الثاني منهما بعيد لا ينبغي النظر اليه، اما الأول فقد عرفت انه استدل عليه بموثقة عمار و قد عرفت


(1) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 351داخلي 351/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...