الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 578
»»
[صفحة 370]
الأمر بالدلك لعدم العلم بزوال العين بدونه، و بذلك يظهر ضعف الإلحاق بالخمر في القدح و القياس عليه، هذا مع ان الرواية المذكورة معارضة بما رواه هذا الراوي أيضا عن الصادق (عليه السلام) من الاكتفاء في غسل الإناء من الخمر بالمرة الخالية من الدلك (1) كما سيأتي ذكر ذلك في محله ان شاء الله تعالى. و يظهر من المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى الميل الى الاستحباب. و كلام جماعة من الأصحاب خال من التعرض لذلك بالكلية.
و كيف كان فلو توقفت الإزالة على الدلك وجب قطعا.
(الرابعة) [هل يعتبر الدق و التغميز في ما يتعذر فيه العصر؟]
- قد نص جملة من الأصحاب القائلين بوجوب العصر على ان ما يتعذر فيه العصر يكتفى فيه بالدق و التغميز، و في بعض عبارات العلامة التقليب و الدق قال في المنتهى: و لو كان المتنجس بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه، و ان سرت النجاسة في اجزائه غسل الجميع و اكتفى بالتقليب و الدق عن العصر للضرورة.
و ظاهره ان العلة فيما ذكره من التقليب و الدق هو ضرورة عدم إمكان العصر فجعل ذلك قائما مقامه للضرورة. و وقع في كلام جماعة من المتأخرين تبعا للشهيد في الذكرى تعليل ذلك بالرواية.
و الذي وقفت عليه مما يتعلق بهذا المقام روايات ثلاث:
إحداها-
ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود (2) قال:
«قلت للرضا (عليه السلام) الطنفسة و الفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما و هو
(1) ليس في كتب الحديث خبر لعمار يدل على كفاية المرة في غسل الإناء من الخمر و يمكن ان يكون نظره الى موثقة الوارد في كيفية غسل الإناء و انه يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه هكذا ثلاث مرات، و لم يتعرض في مقام البيان للدلك، فيكون مراده بالاكتفاء بالمرة الخالية من الدلك الاكتفاء بالغسلة الخالية من الدلك في كل من الغسلات الثلاث و قد رواه في الوسائل في الباب 53 من النجاسات.