الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 371 من 578

[صفحة 371]

ثخين كثير الحشو؟ قال يغسل ما ظهر منه في وجهه».


و الثانية-


ما رواه في الكافي عن إبراهيم بن عبد الحميد في الصحيح أو الموثق (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر و عن الفرو و ما فيه من الحشو؟ قال اغسل ما أصاب منه و مس الجانب الآخر فان أصبت مس شيء منه فاغسله و إلا فانضحه بالماء».


و الثالثة-


ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر و رواه علي بن جعفر أيضا في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل؟ قال يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي اصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر».


و هذه الروايات- كما ترى- لا تعرض في شيء منها لما ذكروه من الدق و التغميز و التقليب، و غاية ما تدل عليه الاولى هو غسل ما ظهر في وجهه من غير تعرض لما بطن منه، و غاية ما تدل عليه الثانية هو غسل الجانبين مع نفوذ النجاسة، إلا ان الظاهر ان المراد هو غسل الجانبين و ما بينهما في الباطن من الحشو كما تدل عليه رواية علي بن جعفر (عليه السلام) و كيف كان فغاية ما تدل عليه الأخبار المذكورة هو غسل الجميع و لا تعرض فيها لذكر الدق و لا غيره مما ذكروه بل ظاهرها هو صب الماء عليه بحيث ينفذ منه و يجري مع تعدي النجاسة إلى الطرف الآخر و العلم بوصولها الى الباطن، و إلا فإنه يكتفى بمجرد الرش على الطرف الآخر إذا لم يصب فيه النجاسة التي وقعت في ذلك الطرف. و لا يخفى ما في هذه الاخبار من الدلالة على السعة في تطهير النجاسات و ظهورها في طهارة الغسالة، و بذلك يظهر ان نسبة الشهيد (قدس سره) و من تبعه المستند في هذا الحكم إلى الرواية ليس في محله، و لعل السبب في نسبة الشهيد ذلك الى الرواية هو ما ذكره في المنتهى حيث انه بعد ذكر خبر إبراهيم بن ابي محمود أولا قال انه محمول على


(1) رواه في الوسائل في الباب 5 من النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 5 من النجاسات.

التالي الأصلية 371داخلي 371/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...