الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 384 من 578
»»
[صفحة 384]
بهذا اللفظ مشعر بنوع تردد و توقف كما لا يخفى إذ لا وجه له إلا ما ذكرناه.
(المسألة الرابعة) [كفاية الصب في بول الرضيع]
- مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا نعلم فيه مخالفا انه يكفي صب الماء في بول الرضيع من غير غسل و نقل عليه الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة.
و المستند فيه بعد الإجماع الأصل السالم من المعارض و ما رواه الشيخ في الحسن على المشهور بإبراهيم بن هاشم الصحيح على الاصطلاح الغير الصحيح عندي و عند جملة من المحققين
عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بول الصبي؟
قال تصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا، و الغلام و الجارية شرع سواء».
و أيد بعضهم هذه الرواية
برواية السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين».
و فيه اشكال يعلم مما قدمنا من الكلام في هذه الرواية،
و في الفقه الرضوي (3) «و ان كان بول الغلام الرضيع فصب عليه الماء صبا و ان كان قد أكل الطعام فاغسله و الغلام و الجارية سواء».
إلا انه
قد روى الشيخان الكليني و الطوسي في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبي يبول على الثوب؟ قال تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره».
و روى الشيخ في الموثق عن سماعة (5) قال: «سألته عن بول الصبي يصيب الثوب؟ فقال اغسله. قلت فان لم أجد مكانه؟ قال اغسل الثوب كله».
و ظاهر الخبرين المذكورين كما ترى المنافاة لما تقدم.
و قد أجاب الشيخ في الاستبصار عن الخبر الثاني بحمل الغسل على الصب أو على