الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 578
»»
[صفحة 397]
السلام) منه الامتناع عن ذلك و الميل الى التنزه عن العرق المذكور كما ينادي به تقطيب وجهه و قوله «ان أبيتم».
و (منها)- ذو الجرح في مقعدته يجد الصفرة بعد الاستنجاء
لصحيحة البزنطي (1) قال: «سأل الرضا (عليه السلام) رجل و انا حاضر فقال ان بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ و استنجي ثم أجد بعد ذلك الندى و الصفرة من المقعدة أ فأعيد الوضوء؟ فقال و قد أنقيت؟ فقال نعم. قال لا و لكن رشه بالماء و لا تعد الوضوء».
و هذا الموضع قل من ذكره من الأصحاب و الظاهر من كلام من ذكره هو استحباب الرش كما هو مورد الخبر و قد تقدم نحوه في ثوب المجوسي و عرق الجنب و به يتضح ما ذكره الأصحاب من الترادف مع النضح.
و (منها)- [من يرى البلل بعد البلل]
ما ورد في رواية عبد الرحيم القصير (2) قال: «كتبت الى ابي الحسن الأول (عليه السلام) اسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة و يرى البلل بعد البلل؟
فقال يتوضأ و ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة».
و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عنه (عليه السلام) (3) و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه الرواية في فروع المسألة السادسة من البحث الثاني فيما يجب إزالته من النجاسات و ما يعفى عنه (4).
أقول: و سيأتي جملة من المواضع ان شاء الله تعالى في أمكنة الصلاة قد أمر فيها بالنضح و الرش نذكرها في محالها.
تذنيب [مسح أيد بالتراب بملاقاة بعض النجاسات]
قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) مسح اليد بالتراب من ملاقاة بعض النجاسات باليبوسة، قال الشيخ في النهاية و ان مس الإنسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فأرة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبا معلنا بعداوة
(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من نواقض الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 13 من نواقض الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب 13 من نواقض الوضوء.