الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 426 من 578

[صفحة 426]

و بالجملة فإنه لما تعارضت هذه الرواية و باقي أخبار المسألة و كان الترجيح في جانب الأخبار المذكورة لما ذكرناه من الوجوه فإنه لا يبقى للتمسك بهذا الأصل و لا بالعمومات وجه كما لا يخفى.


و (ثالثا)- ان موثقة سماعة التي هي من جملة أخبار الإعادة قد دلت بعد الأمر بالإعادة على ان ذلك عقوبة لنسيانه بمعنى تهاونه بالإزالة حتى ادى الى نسيانها و الصلاة فيها و إلا فالنسيان من حيث هو لا يترتب عليه عقوبة، و الظاهر ان العقوبة لا تجامع الاستحباب الذي يجوز معه الترك اختيارا.


و بالجملة فالظاهر عندي هو القول المشهور إلا انه يبقى الإشكال في صحيحة العلاء و ما الذي ينبغي ان تحمل عليه، و كيف كان فالاحتياط في جانب القول المشهور و به يظهر ترجيحه لو تعارضت الاخبار على وجه لا يمكن ترجيح أحد طرفيها، و ان الاحتياط عندنا في مثل ذلك واجب كما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب. و الله العالم.


(المقام الرابع)- ان يرى النجاسة و هو في الصلاة


، و الحال هنا دائرة بين أمرين فاما ان يعلم سبق النجاسة على الدخول في الصلاة بإحدى القرائن و الأمارات الدالة على ذلك و ان كان حال دخوله في الصلاة جاهلا بها أم لا، فههنا صورتان:


(الاولى)- ان يعلم سبقها


، و المشهور بين الأصحاب- و به قطع الشيخ في النهاية و المبسوط و المحقق و غيرهما- انه يجب عليه ازالة النجاسة أو إلقاء الثوب النجس و ستر العورة بغيره مع الإمكان و إتمام الصلاة و ان لم يمكن إلا بفعل المبطل أبطلها و استقبل الصلاة، قال في المعتبر: و على قول الشيخ الثاني يستأنف. و أشار بالقول الثاني الى ما تقدم نقله عن المبسوط من اعادة الجاهل لو علم في الوقت، قال في المدارك و يشكل بمنع الملازمة إذ من الجائز ان تكون الإعادة لوقوع الصلاة بأسرها مع النجاسة و لا يلزم مثله في البعض، و بان الشيخ قطع في المبسوط بوجوب المضي في الصلاة مع التمكن من إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت. انتهى. و هو جيد.


التالي الأصلية 426داخلي 426/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...