الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 431 من 578
»»
[صفحة 431]
في وجوب إزالة النجاسة أو طرح الثوب النجس و الاستبدال و الاخبار العامة دالة على بطلان الصلاة في النجاسة عامدا فكيف يجوز الإتمام في النجاسة كما يدل عليه ظاهر الخبرين و مخالفتهما لما عليه علماء الطائفة المحقة قديما و حديثا؟ فهما مرجئان الى قائلهما.
السادسة-
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلا يغسله فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال ان كان دخل في صلاته فليمض و ان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا ان يكون فيه أثره فيغسله».
و هذا الخبر و ان كان لا يخلو من نوع إجمال إلا ان الظاهر بعد التأمل فيه ان الأمر بالمضي مبني على كون الملاقاة إنما وقعت مع اليبوسة و هو موجب للنضح خاصة و لما كان في الصلاة امره بالمضي فيها للطهارة بقرينة قوله:
«و ان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه»
فحاصل الكلام انه ان ذكر في الصلاة فليمض و ان لم يدخل فلينضح غاية الأمر انه (عليه السلام) في صورة عدم الدخول في الصلاة بين له حكما آخر و هو انه في حال النضح ان رأى فيه أثرا بسبب الملاقاة غسله، و بالجملة فهذا الاستثناء انما هو قيد للأخير خاصة كما لا يخفى على العارف بأسلوب الكلام.
هذا ما وقفت عليه من اخبار المسألة و خلاصة البحث فيها، و لصاحب المدارك هنا كلام لا بأس بإيراده و بيان ما فيه فإنه قال بعد الكلام في المسألة: و قد اختلفت الروايات في ذلك
فروى زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) (2) قال:
«قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني، و الحديث طويل قال في آخره:
قلت فإن رأيته في ثوبي و انا في الصلاة؟ قال تنقض الصلاة».
و روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (3) انه قال: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل