الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 450 من 578

[صفحة 450]

ما لا ينقل الأبواب المثبتة، و إلا فصدور مثل هذا الكلام من مثل هذا المحقق بعيد جدا


(الرابع) [لو جفت رطوبة النجاسة و بل الموضع بماء و جف بإشراق الشمس]


- المفهوم من كلام الأصحاب- و هو ظاهر النصوص ايضا- ان تطهير الشمس على القول به انما يكون مع بقاء رطوبة النجاسة فلو أشرقت عليه الشمس بعد الجفاف لم تفده طهارة لكن لو بل بماء فأشرقت عليه الشمس و جففته هل يطهر أيضا أم لا؟


الظاهر من كلام جملة من المتأخرين الأول بل الظاهر انه المشهور بينهم. أقول: يمكن الاستدلال عليه بقوله (عليه السلام)


في الفقه الرضوي (1) «ما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات مثل البول و غيره طهرتها».


قال في الذخيرة بعد ان ذكر ان المشهور بين المتأخرين الطهارة: و يؤيده خبر زرارة السابق المذكور في الكافي و التهذيب و رواية محمد بن إسماعيل ببعض التأويلات. و يؤيد النجاسة مفهوم خبر زرارة و خبر عمار عند التأمل، و الحق انه لا يصلح شيء من ذلك للدلالة فالمسألة محل تردد. انتهى.


أقول: التحقيق عندي في هذا المقام هو انه ان قلنا بتخصيص ما تطهره الشمس بنجاسة البول كما هو أحد الأقوال فلا دليل على التطهير في الصورة المفروضة لذهاب عين البول و هذه الرطوبة نجاسة أخرى بملاقاة المحل و ان قلنا بتطهيرها لما هو أعم كما هو المشهور فلا إشكال في حصول الطهارة، و ذلك لانه لا إشكال في انه لو أريق ماء نجس بنجاسة البول أو غيرها على الأرض فأشرقت عليه الشمس و جففته فإنها تطهره على المشهور، و ما نحن فيه من قبيل ذلك فإنه متى رشت الأرض الجافة المتنجسة بنجاسة البول عادت النجاسة بسبب هذه الرطوبة فتصير من قبيل ما ذكرناه.


(الخامس) [الباطن يتبع الظاهر في التطهير]


- قد نص جمع من متأخري الأصحاب على ان الباطن في ما تطهره الشمس كالظاهر فيطهر إذا جف الجميع بها و كانت النجاسة متصلة كالأرض التي دخلت فيها النجاسة، اما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة


(1) البحار ج 18 ص 35.

التالي الأصلية 450داخلي 450/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...