الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 489 / داخلي 489 من 578

[صفحة 489]

(الخامس عشر) [غسل إناء الولوغ بالماء الكثير]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) سقوط التعدد في الغسل إذا وقع الإناء في الماء الكثير، و هكذا كل متنجس يحتاج الى العدد إلا انه لا بد من تقديم التعفير في إناء الولوغ.


و نقل عن الشيخ في الخلاف و المبسوط انه قال: إذا ولغ الكلب في الإناء ثم وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء و يحصل له بذلك غسلة من جملة الغسلات و لا يطهر الإناء بذلك بل إذا تمم غسلاته بعد ذلك طهر. و مقتضاه وجوب التعدد في الكثير.


قال في المعالم: و مستند الشيخ في هذا ان الأمر بالعدد متناول للقليل و الكثير فلا بد للتخصيص من دليل، و الجماعة عولوا في التخصيص على ان اللفظ إذا أطلق ينصرف الى المعنى المتعارف المعهود و ظاهر الحال ان المتعارف في محال الأمر بالتعدد هو الغسل بالقليل، قال و يعضد ذلك في الجملة من جهة الاعتبار ان الماء الكثير إذا استولى على عين النجاسة و ان كانت مغلظة بحيث اقتضى شيوع اجزائها فيه و استهلاكها سقط حكمها شرعا و صار وجودها فيه كعدمها فإذا وقع المتنجس في الكثير و استولى الماء على آثار النجاسة فبالحري ان يسقط حكمها و يجعل وجودها كعدمها و إلا لكان الأثر أقوى من العين، و يؤيده من جهة النص


ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة».


انتهى و هو جيد.


أقول: و مثل صحيحة محمد بن مسلم المذكورة ما صرح به


مولانا الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه (2) حيث قال: «و ان أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة و من ماء راكد مرتين ثم أعصره».


و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه كما قدمنا ذكره. و ذكرنا ان المراد بالراكد في كلامه (عليه السلام) القليل.


(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من النجاسات.

(2) ص 6.

التالي الأصلية 489داخلي 489/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...