الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 578

[صفحة 53]

درهم بدم الحيض الغير المعفو عن قليله و كثيره فإنه يحكم بالعفو حتى يعلم خلاف ذلك.


(الثالث) [ميتة ذي النفس السائلة]


- قال المحقق في المعتبر بعد ان نقل عن الشيخ الحكم بطهارة الصديد:


و عندي في الصديد تردد أشبهه النجاسة لأنه ماء الجرح يخالطه يسير دم، و لو خلا من ذلك لم يكن نجسا، و خلافنا مع الشيخ فيه يؤول إلى العبارة لأنه يوافق على هذا التفصيل اما القيح ان مازجه دم نجس بالممازجة و ان خلا من الدم كان طاهرا (لا يقال): هو مستحيل عن الدم (لأنا نقول): لا نسلم ان كل مستحيل من الدم لا يكون طاهرا كاللحم و اللبن و حجتنا في الطهارة و جوابنا كما تقدم. اما ما عدا ذلك كالعرق و البصاق و الدموع فقد اتفق الجميع على الطهارة. انتهى.


أقول: ما ذكره في الجواب عن المستحيل من الدم جيد إلا ان قوله هنا بطهارة المستحيل عن الدم ينافي ما قدمه في مسألة أبوال الدواب الثلاث و أرواثها من كلامه في ذرق الدجاج مما يدل على ان المستحيل عن عين النجاسة يكون نجسا على الإطلاق، و سيأتي تحقيق المسألة في محلها ان شاء الله تعالى.


(الرابع) [طهارة المسك]


- قال في المدارك: المسك طاهر إجماعا قاله في التذكرة و المنتهى للأصل


و لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) «انه كان يتطيب به و كان أحب الطيب اليه» (1).


و اما فأرته فسيأتي الكلام فيه قريبا ان شاء الله تعالى في الفصل الآتي.


(الفصل الخامس)- في الميتة


، قد أجمع الأصحاب على نجاسة الميتة من ذي النفس السائلة نقله جمع: منهم- المحقق في المعتبر حيث قال الميتات مما له نفس سائلة نجس و هو إجماع الناس. و قال في المنتهى: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة نجسة سواء كان آدميا أو غير آدمي و هو مذهب علمائنا اجمع. و نحو ذلك في كلام الشهيد


(1) الوسائل في الباب 95 من آداب الحمام

عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه (ع) قال «ان رسول الله (ص) كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه».


و فيه ايضا «كان النبي (صلى الله عليه و آله) يتطيب بذكور الطيب و هو المسك و العنبر» ..


التالي الأصلية 53داخلي 53/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...