الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 572 / داخلي 572 من 578
»»
[صفحة 572]
و في الفقيه «اتركن من أظفاركن فإنه أزين لكن».
بيان: يعني لا يبالغن في قصها كما يبالغ الرجال بل يتركن شيئا منها كما يستفاد من لفظة «من» التبعيضية.
و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير رفعه (1) «في قص الأظافير تبدأ بخنصرك الأيسر ثم تختم باليمين».
و قال في الفقيه (2) و روى «ان من يقلم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من اليد اليسرى و يختم بخنصره من اليد اليمنى».
بيان:
قال في الوافي: لعل السر في ذلك تحصيل التيامن في كل إصبع إصبع و ذلك لان الوضع الطبيعي لليدين ان يكون ظهرهما الى فوق و بطنهما الى تحت.
و روى في الفقيه مرسلا (3) قال: قال الصادق (عليه السلام) «من قلم أظفاره يوم الجمعة لم تسعف أنامله».
بيان: في بعض النسخ «تشعث أنامله» و المعنى واحد و هو تفرق الجلد حول الأظفار فينفصل منه اجزاء صغار، و قد تقدم ذكر الخلاف بين الأصحاب في حكم هذه الاجزاء بعد الانفصال طهارة و نجاسة و اما قبل الانفصال فلا ريب في طهارتها.
و روى في الفقيه عن موسى بن بكر (4) «انه قال للصادق (عليه السلام) ان أصحابنا يقولون إنما أخذ الشارب و الأظفار يوم الجمعة فقال سبحان الله خذها إن شئت في يوم الجمعة و ان شئت في سائر الأيام».
بيان: ظاهر السؤال حصر أخذها في يوم الجمعة و لعله توهم الوجوب في هذا اليوم بخصوصه فأجاب (عليه السلام) بجواز أخذها في سائر الأيام و إلا فحصر الاستحباب أو تأكده في اليوم المذكور لا شك فيه، أو يحمل الخبر على ما إذا طالت فإنه لا ينتظر بها اليوم المذكور، و كيف كان فالظاهر ان ما ورد من أخذها يوم الخميس و يترك واحد ليوم الجمعة أو السبت فهي رخص لا تنافي التوظيف