الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 578
»»
[صفحة 66]
السلام) عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميت؟ فقال ان كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه و ان كان لم يغسل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه».
و روى الطبرسي في الاحتجاج و الشيخ في كتاب الغيبة التوقيع الخارج عن الناحية المقدسة في أجوبة مسائل محمد بن عبد الله الحميري (1) فإنه كتب «روي لنا عن العالم انه سئل عن امام صلى بقوم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ قال يؤخر و يتقدم بعضهم و يتم صلاتهم و يغتسل من مسه؟ التوقيع ليس على من مسه إلا غسل اليد».
و عنه (2) قال: «كتبت اليه و روي عن العالم (عليه السلام) ان من مس ميتا بحرارته غسل يده و من مسه و قد برد فعليه الغسل و هذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته و العمل في ذلك على ما هو و لعله ينحيه بثيابه و لا يمسه فكيف يجب عليه؟ التوقيع: إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده».
و في الفقه الرضوي (3) «و ان مس ثوبك ميتا فاغسل ما أصاب».
بقي الكلام في أنها هل هي عينية محضة مطلقا فعلى هذا ينجس ما يلاقي الميت برطوبة كان أو بيبوسة و تتعدى نجاسة ذلك الملاقي الى ما لاقاه برطوبة، أو مع الرطوبة خاصة و إلا فحكمية بمعنى انها مع اليبوسة انما ينجس بها ذلك الملاقي خاصة دون ما لاقاه و لو برطوبة. أو عدم تعديها مطلقا و ان وجب غسل الملاقي تعبدا، أو انها عينية محضة مع الرطوبة خاصة و اما مع اليبوسة فلا اثر لها كغيرها من النجاسات، أقوال أربعة:
الأول ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض و قواه شيخنا المحقق الشيخ حسن على تقدير القول بالتعدي مع اليبوسة، و الثاني للعلامة في المنتهى، و الثالث ظاهر كلام ابن إدريس حيث قال على ما نقل عنه في المدارك: إذا لاقى جسد الميت إناء وجب غسله و لو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس المائع لأنه لم يلاق جسد الميت، و حمله على ذلك قياس، و الأصل في الأشياء الطهارة الى ان يقوم دليل. و الرابع مختار المحقق الشيخ علي.