الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 93 من 578

[صفحة 93]

فعن الصدوق في المقنع و الشيخ في الخلاف و النهاية و كتابي الحديث و كثير من الأصحاب الطهارة حتى نقل عن الشيخ في الخلاف و ابن زهرة في الغنية دعوى الإجماع على ذلك، و قال ابن إدريس في السرائر: اللبن نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا لأنه مائع في ميتة ملامس لها، و ما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يعضدها كتاب الله و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع و تبعه على القول بذلك جماعة من الأصحاب: منهم- الفاضلان، قال في المنتهى المشهور عند علمائنا ان اللبن من الميتة المأكولة للحم بالذكاة نجس و قال بعضهم هو طاهر، ثم قال في الاستدلال على النجاسة:


لنا على التنجيس- أنه مائع في وعاء نجس فكان نجسا كما لو احتلب في وعاء نجس، و لانه لو أصاب الميتة بعد حلبه تنجس فكذا لو انفصل قبله لأن الملاقاة ثابتة في البابين.


و الى القول بالطهارة مال من المتأخرين و متأخريهم الشهيد في الذكرى و السيد السند في المدارك و المحقق الشيخ حسن في المعالم و الفاضل الخوانساري في شرح الدروس و الفاضل الخراساني في الذخيرة، و هو المختار لما تقدم من الاخبار و هي صحيحة زرارة و حسنة حريز و موثقة الحسين بن زرارة أو حسنته و مرسلة الفقيه المسندة في الخصال.


و لا يخفى ان ما استندوا إليه في الحكم بالنجاسة- من حيث كونه مائعا ملامسا للميتة و كل ما كان كذلك فهو نجس- فهو لا يخلو من مصادرة، و العموم الدال على نجاسة الملاقي للنجاسة برطوبة- و هو دليل الكبرى- مخصوص بالأخبار المذكورة فإنها صالحة للتخصيص فلا مانع من القول بها و استثناء هذا الفرد من العموم المذكور. و اما ما احتجوا به زيادة على الدليل المتقدم


من رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان عليا (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي (عليه السلام) ذلك الحرام محضا».


فهي لا تقوم بمعارضة الأخبار المذكورة، و قد أجاب عنها الشيخ في التهذيب بأنها رواية شاذة لم يروها غير وهب بن وهب و هو ضعيف جدا


(1) المروية في الوسائل في الباب 33 من الأطعمة المحرمة.

التالي الأصلية 93داخلي 93/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...