الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 578
»»
[صفحة 95]
للفرق و لا لعدمه، و بالجملة فالاحتياط في أمثال ذلك مما ينبغي المحافظة عليه.
(السابع) [فأرة المسك]
- قال في المنتهى: فأرة المسك إذا انفصلت من الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة و ان انفصلت بعد موتها فالأقرب النجاسة. و قال في الذكرى المسك طاهر إجماعا و فأرته و ان أخذت من غير المذكى. و بهذا القول صرح العلامة في النهاية أيضا فقال: فأرة المسك ان انفصلت من الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة و ان انفصلت بعد موتها فالأقرب ذلك أيضا للأصل. و في التذكرة أيضا حكم بالطهارة مطلقا سواء انفصلت من الظبي حال حياته أو بعد موته و هو خلاف ما ذكره في المنتهى.
قال في المدارك: و الأصح طهارتها مطلقا كما اختاره في التذكرة للأصل
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل و هو يصلي و هي معه في جيبه أو ثيابه؟ فقال لا بأس بذلك».
ثم قال:
و لا ينافي ذلك
ما رواه عبد الله بن جعفر في الصحيح (2) قال: «كتبت إليه- يعني أبا محمد (عليه السلام)- هل يجوز للرجل ان يصلي و معه فأرة مسك؟ قال لا بأس بذلك إذا كان ذكيا».
لجواز ان يكون المراد بالذكي الطاهر مع ان المنع من استصحابها في الصلاة لا ينحصر وجهه في النجاسة. انتهى.
أقول: فيه ان ما ذكره من اختيار القول بالطهارة عملا بصحيحة علي بن جعفر و حمل الصحيحة الأخرى على ما ذكره فلقائل أن يقول بما ذهب إليه في المنتهى من القول بالنجاسة عملا بصحيحة عبد الله بن جعفر المذكورة، بأن يقال ان المراد من قوله: «إذا كان ذكيا» اما الحمل على رجوع ضمير «كان» الى الظبي المدلول عليه بالفأرة بمعنى ان يكون مذكى لا ميتة و المراد بالمذكى ما هو أعم من حال الحياة أو التذكية بالذبح، و ربما يستأنس لذلك بتذكير الضمير، و اما الرجوع الى الفأرة باعتبار ما ذكرناه أيضا أي إذا كانت ذكية بالأخذ من أحد هذين الفردين، و الظاهر قرب ما ذكرناه على ما ذكره من ان المراد كونها
(1) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب لباس المصلى.
(2) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب لباس المصلي.