الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 443

[صفحة 10]

(عليه السلام) عن المرأة ليس عليها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال تلتف بها و تغطي رأسها و تصلي فإن خرجت رجلها و ليست تقدر على غير ذلك فلا بأس».


و التقريب ما تقدم، و في قوله: «فان خرجت رجلها» ما يدل على كون الملحفة شاملة في الغالب للرجلين الى آخرهما، و انما نفى البأس هنا مع خروج الرجلين من حيث الضرورة بعدم وجود ساتر غيرها و هو مؤذن بحصول البأس مع إمكان غيرها، و فيه إيماء إلى وجوب ستر القدمين مع الإمكان.


و منها-


ما رواه في الصحيح- و لكنه مختلف فيه- الى المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المرأة تصلي في درع و ملحفة ليس عليها إزار و لا مقنعة؟ قال لا بأس إذا التفت بها فان لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا».


و الظاهر من قوله «فان لم تكن تكفيها عرضا» يعني لأجل الوصول الى القدمين و سترهما استظهارا إذا لم يسترهما الدرع و إلا فستر الرأس حاصل بها البتة.


و منها-


ما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الله بن ابي يعفور (2) قال:


«قال أبو عبد الله (عليه السلام) تصلي المرأة في ثلاثة أثواب إزار و درع و خمار و لا يضرها ان تتقنع بالخمار، فان لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما و تقنع بالآخر. قلت فان كان درع و ملحفة ليس عليها مقنعة؟ قال لا بأس إذا تقنعت بالملحفة فان لم تكفها فتلبسها طولا».


أقول: يحتمل ان يكون المراد بالإزار هنا ثوبا شاملا للبدن من شقة واحدة كما ورد في اجزاء الكفن. و الأصحاب حملوا الثلاثة هنا على الاستحباب لحصول الستر هنا بالدرع و الخمار و لا بأس به. و يمكن حمله على الاستظهار في ستر القدمين و الكفين ايضا بناء على ما قلناه. و اما قوله: «و لا يضرها ان تتقنع بالخمار» فالظاهر ان المراد به انه لو لم يكن ثمة إزار فإنها تختمر بأحد طرفي الخمار و تتقنع بالطرف الآخر الطويل منه لان الظاهر من الأخبار انه يستحب لها بعد تخمير الرأس و تغطيته القناع فوقه كما


(1) رواه في الوسائل في الباب 28 من لباس المصلى.

(2) رواه في الوسائل في الباب 28 من لباس المصلى.

التالي الأصلية 10داخلي 10/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...