الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 443
»»
[صفحة 117]
«أوحى الله الى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين لا يلبسوا ملابس أعدائي و لا يطعموا مطاعم أعدائي و لا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي».
[تفسير ملابس أعداء الله و مطاعمهم و مسالكهم]
أقول: قال الصدوق في كتاب عيون الاخبار بعد نقل هذا الخبر بسند آخر عن علي بن ابي طالب عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): قال المصنف (رضي الله عنه):
لباس الأعداء هو السواد، و مطاعم الأعداء هو النبيذ و المسكر و الفقاع و الطين و الجري من السمك و المارماهي و الزمير و الطافي و كل ما لم يكن له فلس من السمك و الأرنب و الضب و الثعلب و ما لم يدف من الطير و ما استوى طرفاه من البيض و الدبا من الجراد و هو الذي لا يستقل بالطيران و الطحال، و مسالك الأعداء مواضع التهمة و مجالس شرب الخمر و المجالس التي فيها الملاهي و مجالس الذين لا يقضون بالحق و المجالس التي تعاب فيها الأئمة و المؤمنون و مجالس أهل المعاصي و الظلم و الفساد. انتهى. و حاصله يرجع الى التخصيص بالمحرمات في ما عدا اللباس حملا للنهي علي التحريم. و الأظهر الحمل على ما هو أعم من التحريم أو الكراهة مثل لباس اليهود و النصارى و مآكلهم و كذا لباس المخالفين و مآكلهم المعلومة مخالفة ذلك للسنن النبوية و الشريعة المحمدية (صلى الله عليه و آله) و يؤيده وقوع المناهي في الاخبار عن جملة من الأشياء من حيث دخولها في مضمون هذا الخبر مثل النهي عن البرطلة لأنها من زي اليهود (1) و إسدال الرداء لانه من زيهم (2) و شم النرجس في الصوم لانه من فعل المجوس (3) و الأكل بالملاعق كما يفعله الروم و المخالفون لمخالفته لسنة الأكل باليد (4) و جر الثياب على الأرض كما يفعلونه ايضا لمنافاته التشمير المأمور به (5) و جز اللحى و اعفاء الشوارب كما يفعلونه لمخالفته للسنة النبوية