الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 443
»»
[صفحة 127]
في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص، فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات و من لم يكن متحنكا و أراد ان يصلي به فالأولى ان يقصد انه مستحب في نفسه لا انه مستحب لأجل الصلاة. انتهى.
[هل المستحب للمتعمم التحنك أو الإسدال]
أقول: و عندي في ما ذكروه هنا من استحباب التحنك دائما إشكال لأن ذلك و ان كان هو ظاهر الاخبار المتقدمة إلا ان هنا جملة من الاخبار ظاهرة المنافاة لذلك حيث ان ظاهرها ان المستحب للمعتم دائما انما هو الإسدال دون التحنك:
و منها-
ما رواه الكليني في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) (1) «في قول الله عز و جل «مُسَوِّمِينَ» (2) قال العمائم اعتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسدلها من بين يديه و من خلفه و اعتم جبرئيل فسدلها من بين يديه و من خلفه».
و عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر».
و عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «عمم رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) بيده فسدلها بين يديه من و قصرها من خلفه قدر أربع أصابع ثم قال أدبر فأدبر ثم قال اقبل فأقبل ثم قال هكذا تيجان الملائكة».
و عن ياسر الخادم (5) قال: «لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلي و يخطب فبعث الرضا (عليه السلام) اليه يستعفيه فألح عليه فقال ان لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له المأمون اخرج كيف شئت، و ساق الحديث الى ان قال: فلما طلعت الشمس قام (عليه السلام) فاغتسل و اعتم بعمامة بيضاء من قطن القى طرفا