الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 136 من 443
»»
[صفحة 136]
الرداء مع الأثواب المتعددة أيضا لكن الذي ورد التأكيد الشديد فيه يكون مختصا بما ذكرناه.
و قال السيد السند في المدارك: و هذا الحكم أعني كراهة الإمامة بغير رداء مشهور بين الأصحاب و احتجوا عليه
بصحيحة سليمان بن خالد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء؟ قال لا ينبغي إلا ان يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها».
و هي انما تدل كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا و يؤكد هذا الاختصاص
قول ابي جعفر (عليه السلام) لما أم أصحابه في قميص بغير رداء (2): «ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار و لا رداء».
ثم نقل عن جده (قدس سره) انه قال و كما يستحب الرداء للإمام يستحب لغيره من المصلين و ان كان للإمام آكد. قال و احتج عليه بتعليق الحكم على مطلق المصلي في عدة أخبار
كصحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) انه قال: «ادنى ما يجزئك ان تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف».
و صحيحة عبد الله بن سنان (4) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل ليس معه إلا سراويل فقال يحل التكة فيضعها على عاتقه و يصلي و ان كان معه سيف و ليس معه ثوب فليتقلد السيف و يصل قائما».
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (5) قال: «إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا و لو حبلا».
ثم قال: و لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف لاختصاص الروايتين الأخيرتين بالعاري و عدم ذكر الرداء في الرواية الاولى بل أقصى ما تدل عليه استحباب ستر المنكبين سواء كان بالرداء أم بغيره. و بالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد و هي انما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده فإثبات ما زاد على ذلك يحتاج الى دليل. انتهى.
أقول و بالله التوفيق لبلوغ المأمول و نيل المسؤول: لا يخفى ان المفهوم من تتبع