الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 141 من 443

[صفحة 141]

محل المنع و يشير الى ما ذكرناه ما تقدم من كلام شيخنا المجلسي (قدس سره) ايضا، و قال شيخنا المشار إليه أيضا زيادة على ما تقدم: و يحتمل ان يكون القباء و شبهه أيضا قائما مقام الرداء بل الرداء شامل له، و قال الفاضلان الرداء هو ثوب يجعل على المنكبين.


و في القاموس انه ملحفة. انتهى. و هو جيد إلا ان قوله: «بل الرداء شامل له» محل نظر فان الرداء لغة و عرفا ثوب مخصوص كغيره من الثياب المخصوصة المتعينة في حد ذاتها فكيف يحتمل دخول القباء و نحوه تحت إطلاقه؟ و عبارة الفاضلين لا دلالة لها على ما ادعاه لان مرادهما الإشارة إلى أنه ثوب معلوم يجعل على المنكبين إشارة إلى تبادره و معلوميته كغيره من أصناف الثياب لا ان مرادهما اي ثوب كان و بالجملة فإن المستفاد من الاخبار هو ما قدمنا تحقيقه من انه يستحب ان يكون على المصلي ثوبان أحدهما على الآخر كائنا من كان و كائنا ما كان.


(الثالثة) [حكم جعل منديل أو خيط على الرقبة]


- قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحث عن الرداء: و اما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة أقول: وجه البدعية ظاهر إذ فعل شيء باعتقاد شرعيته و توظيفه من الشارع و الحال انه ليس كذلك تشريع. و قد حضرت في صغر سني بعض من يتسمى بالفضل و يدعيه يفعل ذلك في حال إمامته بالناس و لعل منشأ الشبهة عندهم اخبار وضع التكة و حمائل السيف و نحو ذلك، و لم يتفطنوا الى ان ذلك مخصوص بمن كان ظهره مكشوفا كما هو مورد الأخبار.


(الرابعة) [خبر المعلى بن خنيس و ما يستفاد منه]


روى في الكافي بسنده عن معلى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «ان عليا (عليه السلام) اشترى ثلاثة أثواب بدينار: القميص الى فوق الكعب و الإزار الى نصف الساق و الرداء من بين يديه الى ثدييه و من خلفه الى ألييه ثم رفع يده الى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال هذا


(1) الوسائل الباب 22 من أحكام الملابس.

التالي الأصلية 141داخلي 141/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...