الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 144 من 443
»»
[صفحة 144]
سره) في الذكرى الاستدلال عليه
بما رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله) (1) انه قال: «لا يصلي أحدكم و هو محزم».
ورد بأنه فاسد لان شد القباء غير التحزم و نقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط. و منهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت أزراره مع انهم صرحوا بكراهة حل الأزرار في الصلاة و انه من عمل قوم لوط كما ورد به الخبر (2) إلا ان يخص كراهة حل الأزرار بالقميص الواسع الجيب كما تقدم تحقيقه. و بالجملة فإن الحكم لا مستند له و لا دليل عليه كما عرفت فتطويل البحث فيه مما لا ثمرة له مهمة.
و منها-
كراهة الصلاة في الحديد
إذا كان بارزا غير مستور على المشهور و ربما قيل بالتحريم، قال الشيخ في النهاية: و لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهر مثل السكين و السيف فان كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك. و نقل في المختلف عن ابن البراج انه عد في جملة ما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح شهير مثل سكين أو سيف، قال: و كذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا ان يلفه بشيء و إذا كان معه دراهم سود إلا ان يلفها بشيء.
و الذي وقفت عليه من الاخبار الواردة في هذا المقام كلها دالة على هذا القول و منها-
ما رواه الشيخ عن السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا يصلي الرجل و في يده خاتم حديد».
و عن موسى بن أكيل النميري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «انه حلية أهل
(1) لم نعثر عليه فيما وقفنا عليه من اخبار العامة نعم في نهاية ابن الأثير مادة «حزم»: و فيه «نهى ان يصلى الرجل بغير حزام». و منه الحديث «نهى ان يصلى الرجل حتى يحتزم» و الحديث الآخر انه أمر بالتحزم في الصلاة. و في التذكرة في ما يكره فيه الصلاة «و» عن النبي «ص» «لا يصلى أحدكم إلا و هو محزم».