الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 443
»»
[صفحة 154]
و روى في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس بتماثيل الشجر».
و في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر؟ فقال لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان».
و ما رواه في كتاب الخصال عن ابي بصير و محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه و هو يصلي، و يجوز ان تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف و يجعلها في ظهره».
هذا ما حضرني من الاخبار المتعلقة بهذا المقام
و الكلام فيها يقع في مواضع:
[الموضع] (الأول) [استفادة عدم التحريم من بعض الأخبار]
لا يخفى ان أكثر هذه الاخبار و ان كان ظاهره التحريم باعتبار ظاهر النهي و ما ورد من المبالغة في الزجر عن ذلك إلا ان جملة منها مما يدل على الجواز مثل صحيحة محمد بن مسلم الأخيرة الدالة على نفى البأس عن صلاة الرجل و في ثوبه دراهم و فيها تماثيل، و صحيح البزنطي الدال على الوردة و الهلال في خاتم ابي الحسن (عليه السلام) كما تقدم، و صحيحة محمد بن مسلم الدالة على نفي البأس عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، و حديث الطنفسة المنقول من المكارم الدال على تغيير صورة الطير إلى صورة الشجر، و بعض الأخبار الواردة بلفظ «لا اشتهي و لا أحب» مضافا ذلك الى اتفاق جمهور الأصحاب على الكراهة، فالقول بالتحريم ضعيف.
[الموضع] (الثاني) [هل تختص الكراهة بذي الروح؟]
- ان ظاهر أكثر الأخبار عموم الكراهة في الصورة من ذوي الأرواح و غيرها إلا ان صحيح زرارة الدال على نفي البأس عن تماثيل الشجر- و صحيحة
(1) الوسائل الباب 94 من ما يكتسب به.
(2) الوسائل الباب 3 من أحكام المساكن.
(3) الوسائل الباب 45 من لباس المصلى و لا يخفى ان رواية أبي بصير و محمد بن مسلم هي حديث الأربعمائة و قد تقدمت في الحديث 8 من هذه الأحاديث.