الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 156 من 443
»»
[صفحة 156]
و إذا قطعت رؤوسها فليس بتماثيل.
و قوله (صلى الله عليه و آله) (1): «لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير».
كأنه شك من الراوي. و اما قولهم و يكره التصاوير و التماثيل فالعطف للبيان، و اما تماثيل شجر فمجاز ان صح. انتهى. و قال في المصباح المنير: التمثال الصورة المصورة، و في ثوبه تماثيل اي صور حيوانات مصورة.
قال في الذكرى: خص ابن إدريس (قدس سره) الكراهة بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار و كأنه نظر الى تفسير قوله تعالى «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ» (2) فعن أهل البيت (عليهم السلام) انها كصور الأشجار.
و قد روى العامة في الصحاح (3) «ان رجلا قال لابن عباس إني أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فيعذبه في جهنم، و قال ان كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر و ما لا نفس له».
و في مرسل ابن ابي عمير عن الصادق (عليه السلام) «في التماثيل في البساط لها عينان. الحديث».
كما قدمناه (4) ثم قال
و عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «لا بأس ان تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه».
و أكثر هذه يشعر بما قاله ابن إدريس و ان أطلقه كثير من الأصحاب (رضوان الله عليهم) انتهى كلامه زيد مقامه. و هو يؤذن بميله الى ما ذهب اليه ابن إدريس و لا يخلو من قوة كما عرفت و ان كان العمل بالقول المشهور أحوط إلا انه- كما قدمنا ذكره- يلزم ما ذكره في المبسوط من القول بالتحريم في تمثال ذي الروح و هو الذي جعله ابن إدريس محل الخلاف في المسألة إذ الاخبار التي قدمناها ظاهرة في الجواز موردها تمثال غير ذي الروح و هو خارج عن محل البحث بناء على مذهب ابن إدريس. نعم يمكن الاستدلال على الكراهة
(1) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي.
(2) سورة السبإ، الآية 12.
(3) صحيح مسلم باب «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة» من كتاب اللباس و الزينة.