الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 443
»»
[صفحة 160]
بأس بالصلاة و هي مختضبة و يداها مربوطتان».
و ما رواه في الكافي عن ابي بكر الحضرمي في الصحيح اليه (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي و عليه خضابه؟ قال لا يصلي و هو عليه و لكن ينزعه إذا أراد ان يصلي. قلت ان حناءه و خرقته نظيفة؟ فقال لا يصلي و هو عليه و المرأة أيضا لا تصلي و عليها خضابها».
و ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الحسن عن مسمع بن عبد الملك (2) قال:
«سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لا يصلي المختضب. قلت و لم؟ قال لانه محتضر».
و عن يونس بن عبد الرحمن عن جماعة من أصحابنا (3) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ما العلة التي من أجلها لا يحل للرجل ان يصلى و على شاربه الحناء؟ قال لانه لا يتمكن من القراءة و الدعاء».
و ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل و المرأة يصلح لهما ان يصليا و هما مختضبان بالحناء و الوسمة؟ قال إذا برز الفم و المنخر فلا بأس».
و أنت خبير بأنه كما يحتمل حمل رواية الحضرمي على الكراهة كما ذكره الشيخ (قدس سره) و من تبعه و جعلوه بذلك حكما شرعيا و مسألة مستقلة، يمكن- بل هو الأظهر- حمل الخبر المذكور على المانع من القراءة أو من الإتيان بها على الوجه الأكمل كما يدل عليه خبر يونس المذكور، و على هذا فالمنع محمول على التحريم على الأول و على الكراهة على الثاني.
و (منها)-
كراهة ما يستر ظهر القدم مما لا ساق له
و ان قل على المشهور بين أكثر المتأخرين و به صرح الشيخ في المبسوط و ابن حمزة، و مثلوا له بالشمشك و النعل السندي، و صرح جملة من المتقدمين بالتحريم كالشيخين في المقنعة و النهاية و ابن البراج