الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 180 من 443
»»
[صفحة 180]
الرجل حال صلاتهما معا، و هو غلط بل سياق الرواية ينادي بأن المراد بالتقدم انما هو في ان يصلي الرجل أولا وحده أو المرأة وحدها ثم يصلي الآخر بعده و إلا فكيف يمنع (عليه السلام) المحاذاة و يجوز تقدم المرأة و هي أشد في المنع؟ و يعضده ايضا قوله في الخبر: «و لا بأس ان تصلي و هي بحذائك جالسة» و هو إشارة إلى ثبوت البأس في ما منع منه من المحاذاة حال الصلاة الذي تعلق به السؤال.
و منها-
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المرأة تصلى عند الرجل؟ فقال لا تصلى المرأة بحيال الرجل إلا ان يكون قدامها و لو بصدره».
و هذه الرواية مما استدل بها في المدارك على ما ذهب اليه من الجواز ايضا و هي ظاهرة كغيرها مما عرفت من أكثر الأخبار المتقدمة في العدم، نعم هي ظاهرة في الاكتفاء في تقدم الرجل المجوز لصلاته مع المرأة في مكان واحد بالتقدم و لو بمقدار صدره، و هذا مما يقرب من اشتراط التقدم بشبر و نحوه.
و منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) «في المرأة تصلي عند الرجل؟ فقال إذا كان بينهما حاجز فلا بأس».
و هذه ايضا مما استدل بها في المدارك على الجواز و هي في الدلالة على خلافه أظهر إذ ظاهرها انما هو الجواز مع الحائل و مفهومها ثبوت البأس مع عدم الحائل فهي عليه لا له.
و منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى؟ فقال لا ينبغي له ذلك فان كان بينهما ستر أجزأه».
هكذا في رواية الكافي للخبر المذكور و رواه الشيخ في التهذيب بلفظ «شبر» و زاد «يعني إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشبر» و هذه الزيادة يحتمل ان تكون من كلام الشيخ و يحتمل ان تكون من الراوي.