الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 443
»»
[صفحة 18]
و قال انما القناع للحرائر و ضرب امة لآل انس رآها متقنعة و قال اكشفي و لا تشبهي بالحرائر (1) و ما قاله عطاء حسن لان الستر انسب بالخفر و الحياء و هو مراد من الحرة و الأمة، و ما ذكروه من فعل عمر جاز ان يكون رأيا رآه. انتهى.
أقول: ظاهر جملة ممن تأخر عنه خلاف ما ذكره و اختاره من استحباب القناع للأمة
لما رواه احمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن بإسناده عن حماد اللحام (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال لا قد كان ابي إذا رأى الخادم تصلي متقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة».
و روى الصدوق في كتاب العلل هذا الحديث ايضا عن حماد اللحام (3)
و روى فيه أيضا في الصحيح عن حماد اللحام- و هو مجهول- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال:
«سألته عن الخادم تقنع رأسها في الصلاة؟ قال اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة».
و روى الشهيد في الذكرى عن البزنطي في كتابه بإسناده إلى حماد اللحام عن الصادق (عليه السلام) (5) «في المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال لا. الحديث الأول الى آخره».
قال و روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه عن ابي خالد القماط (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة أتقنع رأسها؟ فقال ان شائت فعلت و ان شائت لم تفعل، سمعت ابي يقول كن يضر بن فيقال لهن لا تشبهن بالحرائر».
أقول:
لا يخفى ما في هذه الاخبار من الدلالة على خلاف ما صار إليه في المعتبر و لعل العذر له في عدم الوقوف عليها.
و ظاهر الصدوق في كتاب العلل القول بتحريم الستر على الأمة حيث قال:
«باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها» ثم ذكر الاخبار المتقدم نقلها عنه، و لعل منشأ ذهابه الى التحريم من حيث اشتمال الاخبار على الضرب. و فيه انه