الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 202 من 443

[صفحة 202]

بما نقلناه عن أهل اللغة: هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا ان أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمبرك دون مبرك. انتهى. و لعلهم بنوه على عدم تعقل الفرق بين موضع الشرب و غيره، و هو محتمل إلا انه لا يخلو من نوع اشكال لان من قواعدهم الرجوع في معاني الألفاظ بعد تعذر الحقيقة الشرعية و العرف الخاص الى كلام أهل اللغة.


ثم ان القول بالكراهة هو المشهور و نقل عن ابي الصلاح القول بالتحريم و هو ظاهر الشيخ المفيد في المقنعة أيضا أخذا بظاهر النهي.


و من اخبار المسألة زيادة على ما تقدم في مرسلة عبد الله بن الفضل


صحيحة محمد ابن مسلم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في أعطان الإبل فقال إذا تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه و انضحه و صل و لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم».


و صحيحة على بن جعفر المروية في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الصلاة في معاطن الإبل أ تصلح؟ قال لا تصلح إلا ان تخاف على متاعك ضيعة فاكنس ثم انضح بالماء ثم صل. و سألته عن معاطن الغنم أ تصلح الصلاة فيها؟ قال نعم لا بأس به».


و موثقة سماعة (3) قال: «سألته عن الصلاة في أعطان الإبل و في مرابض البقر و الغنم؟ فقال ان نضحته بالماء و قد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فاما مرابض الخيل و البغال فلا».


و حمل الشيخ (قدس سره) في التهذيب هذه الرواية على الضرورة و الخوف على المتاع كما تضمنته


صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة الحلبي (4) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال صل فيها و لا تصل في أعطان الإبل إلا ان تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه و رشه بالماء و صل فيه».


أقول: ظاهر هذه الاخبار من حيث دلالتها على انه ان كان يخاف على متاعه


(1) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي.

(2) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي.

(3) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي.

(4) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي.

التالي الأصلية 202داخلي 202/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...