الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 443

[صفحة 207]

فلو اضطر إلى الصلاة فيه أومأ كما ذكره الأصحاب، و يدل عليه


موثقة عمار ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يصيبه المطر و هو في موضع لا يقدر ان يسجد فيه من الطين و لا يجد موضعا جافا؟ قال يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى فإذا رفع رأسه من الركوع فليومئ بالسجود إيماء و هو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة و يتشهد و هو قائم ثم يسلم».


و إطلاق الخبر و كذا إطلاق جملة من عبارات الأصحاب يدل على عدم وجوب الجلوس للسجود في الحال المذكورة و ان أمكن، و أوجب شيخنا الشهيد الثاني الجلوس و تقريب الجبهة من الأرض بحسب الممكن، و بعض آخر بعد رد الرواية بضعف السند بناء على الاصطلاح المحدث قال بان وجوب الجلوس و الإتيان بالممكن من السجود هو الاولى استنادا إلى انه لا يسقط الميسور بالمعسور (2). و فيه ان وجوب الانحناء انما هو من باب المقدمة فوجوبه تابع لوجوب السجود الذي هو ذو المقدمة فمتى سقط وجوب ذي المقدمة سقط وجوبها. و اما حديث


«لا يسقط الميسور بالمعسور».


فمع تسليم صحته لا يشمل ما نحن فيه إلا على تقدير كون وجوب الانحناء مستقلا ليس مترتبا على السجود و الحال ان الأمر ليس كذلك. و اما ضعف الخبر فمجبور بالشهرة و الأمران اصطلاحيان فلا معنى للعمل بأحدهما و ترك الآخر.


و منها- الماء


و يدل على المنع من الصلاة فيه زيادة على خبر عبد الله بن الفضل المتقدم


ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل يخوض الماء فتدركه الصلاة؟ فقال ان كان في حرب فإنه يجزئه الإيماء و ان كان تاجرا فليقم و لا يدخله حتى يصلي».


و عن إسماعيل بن جابر في الصحيح (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) الوسائل الباب 15 من مكان المصلي.

(2) عوائد النراقي ص 88 و عناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على «ع».

(3) الوسائل الباب 15 من مكان المصلي.

(4) الوسائل الباب 15 من مكان المصلى.

التالي الأصلية 207داخلي 207/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...