الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 216 من 443

[صفحة 216]

الله فإذا رجل يتبعه حتى جذب سلسلته و طرحه على وجهه في أسفل درك من النار فقال ابي هذا الشامي لعنه الله».


أقول: و المراد بالشامي في الخبرين المذكورين هو معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقة (1).


و منها- القبور


و المراد الصلاة عليها أو إليها أو بينها، و المشهور بين الأصحاب الكراهة في الجميع، و عن الشيخ المفيد (قدس سره) انه قال لا يجوز الصلاة الى شيء من القبور حتى يكون بين الإنسان و بينه حائل و لو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع، ثم قال و قد روى انه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر امام و الأصل ما قدمناه. و نقل في المنتهى عن الصدوق ايضا القول بما ذهب اليه المفيد، و الظاهر انه اشارة الى ما ذكره في الفقيه حيث قال:


و اما القبور فلا يجوز ان تتخذ قبلة و لا مسجدا و لا بأس بالصلاة بين خللها ما لم يتخذ شيء منها قبلة. انتهى. و نقل عن ابي الصلاح ايضا القول بالتحريم و انما تردد في الابطال و ها أنا أولا اذكر الأخبار المتعلقة بالمسألة ثم أعطف الكلام على تحقيق المقام بما ظهر لي من اخبارهم (عليهم السلام):


فمنها-


ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال لا يجوز ذلك إلا ان يجعل بينه و بين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه و عشرة أذرع من خلفه و عشرة أذرع عن يمينه و عشرة أذرع عن يساره ثم يصلي ان شاء».


و عن علي بن يقطين (3) قال: «سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال لا بأس».


و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (4) «انه سأله عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال لا بأس به».


(1) الآية 32.

(2) الوسائل الباب 35 من مكان المصلي.

(3) الوسائل الباب 35 من مكان المصلي.

(4) الوسائل الباب 35 من مكان المصلى.

التالي الأصلية 216داخلي 216/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...