الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 234 من 443

[صفحة 234]

الأصل الطهارة فالخبر اما محمول على علم النجاسة فيكون النهي للتحريم أولا فيكون النهي محمولا على الكراهة.


و ما رواه في الكافي عن عامر بن نعيم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه المنازل التي ينزلها الناس فيها أبوال الدواب و السرجين و يدخلها اليهود و النصارى كيف نصلي فيها؟ قال صل على ثوبك».


أقول: يستفاد من هذين الخبرين كراهة الصلاة في بيوت اليهود و النصارى و مقاعدهم و ان لم يذكره الأصحاب.


ثم انه هل يشترط إذن أهل الذمة في ذلك أم لا؟ مقتضى إطلاق النص و كلام الأصحاب هو الثاني، و احتمل الشهيد في الذكرى الأول تبعا لغرض الواقف و عملا بالقرينة. و الظاهر ضعفه لإطلاق الأخبار المذكورة و ما دل عليه بعضها من جواز نقضها مسجدا، قال بعض مشايخنا (عطر الله مراقدهم) بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسدا باطلا و كذا الكلام في مساجد المخالفين و صلاة الشيعة فيها. انتهى.


و منها- بيوت الخمور و بيوت النيران


، أقول: اما بيوت الخمور فيدل عليه


قول ابي عبد الله (عليه السلام) في موثقة عمار (2) «لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر».


و قال في المقنع: لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية، قال و روى انه يجوز.


أقول: هذه العبارة مأخوذة من عبارة


كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال (عليه السلام) فيه «لا تصل في بيت فيه خمر محصور في آنية».


و بنحو هذه العبارة عبر في من لا يحضره الفقيه ايضا. قال في المدارك: و منع الصدوق في من لا يحضره الفقيه من الصلاة في بيت فيه خمر محروز في آنية مع انه حكم بطهارة الخمر و استبعده المتأخرون لذلك و لا بعد فيه


(1) الوسائل الباب 22 من مكان المصلي.

(2) الوسائل الباب 21 من مكان المصلى.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 113.

التالي الأصلية 234داخلي 234/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...