الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 243 من 443

[صفحة 243]

الساعدي (1) قال: «كان بين مصلى النبي (صلى الله عليه و آله) و بين الجدار ممر الشاة».


انتهى و قدره بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) بمربض عنز الى مربط فرس، و نسبه في المدارك إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وجود الدليل عليه مع انه


روى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«أقل ما يكون بينك و بين القبلة مربض عنز و أكثر ما يكون مربط فرس».


و يؤيد ما ذكره


في الذكرى ما رواه في كتاب دعائم الإسلام عن النبي (صلى الله عليه و آله) (3) قال: «إذا قام أحدكم في الصلاة الى سترة فليدن منها فان الشيطان يمر بينه و بينها و حد في ذلك كمربض الثور».


(الخامس) [إذا نصب بين يديه عنزة أو عودا]


- قال في الذكرى: إذا نصب بين يديه عنزة أو عودا لم يستحب الانحراف عنه يمينا و لا شمالا قاله في التذكرة، و قال ابن الجنيد يجعله على جانبه الأيمن و لا يتوسطها فيجعلها مقصده تمثيلا بالكعبة، و قال بعض العامة ليكن على الأيمن أو على الأيسر. انتهى. أقول المفهوم من ظواهر الأخبار المتقدمة هو المحاذاة لها و ما ذكره ابن الجنيد لا نعرف له وجها.


(السادس) [سترة الإمام سترة لمن خلفه]


- قال في الذكرى: سترة الإمام سترة لمن خلفه لأن النبي (صلى الله عليه و آله) لم يأمر المؤتمين بسترة (4) و لان ظهر كل واحد منهم سترة لصاحبه.


أقول: تعليله الثاني انما يجري في الصف الثاني و ما بعده نعم الأول منهما ظاهر العموم و لو للواحد الذي يقوم بجنب الامام.


(السابع) [لو كانت السترة مغصوبة]


- قال العلامة: لو كانت السترة مغصوبة لم يحصل الامتثال لعدم الإتيان بالمأمور به شرعا. و اعترضه في الذكرى بأنه يشكل بأن المأمور به الصلاة الى السترة و قد حصل و غصبيتها أمر خارج عن الصلاة كالوضوء من الإناء المغصوب. اما


(1) صحيح مسلم ج 4 ص 225.

(2) الوسائل الباب 12 من مكان المصلى.

(3) مستدرك الوسائل الباب 8 من مكان المصلى.

(4) صحيح البخاري ج 1 ص 101.

التالي الأصلية 243داخلي 243/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...