الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 443
»»
[صفحة 250]
و عن منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابه (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) انا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أ فنسجد عليه؟ قال لا و لكن اجعل بينك و بينه شيئا قطنا أو كتانا».
و عن الحسين بن علي بن كيسان الصنعائي (2) قال: «كتبت الى ابي الحسن الثالث (عليه السلام) اسأله عن السجود على القطن و الكتان من غير تقية و لا ضرورة فكتب الي: ذلك جائز».
و عن ياسر الخادم (3) قال: «مر بي أبو الحسن (عليه السلام) و انا أصلي على الطبري (4) و قد ألقيت عليه شيئا اسجد عليه فقال لي مالك لا تسجد عليه أ ليس هو من نبات الأرض؟».
و أجاب الشيخ عن جميع هذه الاخبار بالحمل على حالة الضرورة أو التقية (5) و رده المحقق في المعتبر بان في رواية الصنعائي التنصيص على الجواز مع انتفاء التقية و الضرورة و استحسن حمل الأخبار المانعة على الكراهة. قال في المدارك: و هو محتمل لكن هذه الاخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة بظاهرها على المنع المؤيدة بعمل الأصحاب. و ظاهره الميل الى ما ذكره في المعتبر لو لا ضعف روايات الجواز. و المحدث الكاشاني في الوافي بعد ان نقل حمل الشيخ (قدس سره) لروايات الجواز استبعده و قال: و الاولى ان يحمل النهي عنهما على الكراهة.
أقول و بالله التوفيق: لا يخفى ان ما ذكره الشيخ (قدس سره) هنا من الجمع
(1) الوسائل الباب 4 من ما يسجد عليه.
(2) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.
(3) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.
(4) الطبري ثوب ينسب الى طبرستان أو طبرية بالفتح محلة من واسط. قال في الوافي ذيل هذا الخبر: الطبري كأنه كان من القطن أو الكتان كما يظهر من الاستبصار. انتهى.