الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 251 من 443
»»
[صفحة 251]
بين الاخبار بحمل هذه الاخبار المجوزة على التقية أو الضرورة حمل جيد، اما بالنسبة إلى التقية فلما استفاض عنهم (عليهم السلام) من عرض الاخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة و الأخذ بخلافهم و الجواز مذهب العامة (1) من غير اشكال، و يعضد ذلك صحة الاخبار الدالة على التحريم و تكاثرها عموما و خصوصا و اعتضادها بعمل الطائفة قديما و دعوى الإجماع في المقام. و اما ما ذكره في المعتبر من ان رواية الصنعاني نصت على الجواز مع انتفاء التقية و الضرورة فليس بشيء لأن المفهوم من الاخبار على وجه لا يعتريه الإنكار انهم انما يجيبون على ما يرونه من المصلحة لا بما يريد السائل فربما تركوا الجواب بالكلية و ربما أجابوا بالتقية و ربما أجابوا بما فيه التباس و اشتباه لا يستفاد منه معنى ظاهر بالكلية،
و قد ورد عنهم (عليهم السلام) (2) «ان الله سبحانه قد فرض عليكم السؤال و لم يفرض علينا الجواب بل ذلك إلينا ان شئنا أجبنا و ان شئنا لم نجب».
و بالجملة فإن مجرد طلب السائل لأن يكون الجواب لا على وجه التقية لا يوجب حمل الجواب على ما طلبه لما عرفت، و يؤيد الحمل على التقية
قوله (عليه السلام) في صحيحة علي بن يقطين (3): «لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقية».
و اما الحمل على الضرورة فلما تقدم من كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و نحوه
ما رواه علي بن جعفر في كتابه و الحميري في قرب الاسناد عنه عن أخيه موسى (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل يؤذيه حر الأرض في الصلاة و لا يقدر على السجود هل يصلح له ان يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا؟ قال إذا كان مضطرا فليفعل».
و في كثير من الأخبار الآتية ما يدل على ذلك. و الله العالم.
[المقام] (الثالث) [جواز السجود على الأشياء الممنوعة في التقية و الضرورة]
- لا خلاف و لا إشكال في جواز السجود على ما منعت منه الاخبار المتقدمة في حال التقية و الضرورة لسقوط التكليف في الحالين المذكورين و على ذلك