الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 258 من 443
»»
[صفحة 258]
لان الاجزاء الصغيرة تنزل مع الدقيق فتؤكل، و كونها تابعة للدقيق في الأكل لا يمنع من كونها مأكولة لصدق الأكل في الجملة. و نقل عن العلامة في النهاية انه جوز السجود على القطن و الكتان قبل غزلهما و قوى جواز السجود على الكتان قبل غزله و نسجه و توقف فيه بعد غزله. و المشهور بين الأصحاب المنع في الكل إلا انه
نقل في كتاب البحار (1) عن كتاب تحف العقول قال «قال الصادق (عليه السلام): و كل شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه و لا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل ان يصير مغزولا فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة».
و هو ظاهر في ما ذكره في النهاية، و ربما استفيد منه بطريق الفحوى الدلالة على جواز السجود على ما كان كذلك مما يتوقف الانتفاع به على علاج بان يكون ذكر الغزل من قبيل التمثيل.
[المقام] (السابع)- لو وضع الإنسان تربة أو شيئا مما يصح السجود عليه تحت كور عمامته و سجد عليه
، أو لو كانت قلنسوته من النبات الغير المأكول و لا الملبوس عادة و سجد عليها فلا إشكال في صحة السجود كذلك، و نقل عن الشيخ المنع من السجود على ما هو حامل له ككور العمامة و طرف الرداء، قال في الذكرى: فان قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق و ان جعل المانع نفس الحمل كمذهب بعض العامة (2) طولب بدليل المنع، مع انه قد روى أبو بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) ثم أورد الرواية و قد تقدمت في المقام الثالث (3) و أورد رواية أحمد بن عمر (4) الدالتين على السجود على المحمول، ثم قال و ان احتج برواية الأصحاب
عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) (5) في السجود على العمامة «لا يجزئه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض».
قلنا لا دلالة فيه على كون المانع الحمل بل جاز لفقد كونه مما يسجد عليه. انتهى. و هو جيد